تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
إِلَى الْمَرافِقِ » ( 1 )( 1 ) سورة المائدة ، الآية 6 .فإنّ التعرّض لجهة أخرى لا يصير قرينة على عدم كونه في مقام البيان ، إلَّا بالنّسبة إلى تلك الجهة ، خصوصا مع ما تقدّم من التعرّض لجهات أخر . كما أنّ الإيراد عليه - كما عن بعض علماء العصر مدّ ظلَّهم - من أنّ التعليق على وجود سبعة لغو على الظاهر ، إذ أيّ قرية لم يكن فيها سبعة نفر من المسلمين ؟ وحمله على من يعيش في الجبال والبراري حمل على الفرد النّادر ، فلا بدّ أن يكون المقصود هو الاجتماع لإقامة الجمعة ، فلو لم يجتمع لذلك لا يجب عليهم . مدفوع أيضا باستحالة تعليق الوجوب على الاجتماع لإرادة الإقامة ، فإنّ الإرادة في العبادات لا تتحقّق إلَّا بعد فرض الوجوب ، والمفروض أنّ الوجوب متوقّف على الإرادة ، مع أنّه على فرض الإرادة فالبعث إلى الجمعة بعث في فرض حصول الانبعاث ، فالظاهر أنّ العدد شرط للواجب أي لا يتحقّق في الخارج صلاة الجمعة مصداقا للواجب إلَّا إذا كان المقيم لها سبعة من أوّل الأمر إلى الآخر ، أو من أوّل الأمر فقط على الاختلاف الآتي . ومقتضى ذلك أنّه لو لم يحضر أحد من السّبعة ترك الواجب ، وكان الترك مستندا إليه ، هذا . مع أنّه لو كان شرطا للوجوب ، فالظاهر منه وجود السّبعة فما زاد ، فليس منحصرا بالفرد النادر ، بل يشمل الفرد النّادر . خصوصا مع عدم قياس العصر لعصر الصّدور الَّذي لم يكن الاجتماع في المدن ، بل كان الأكثر في الأخبية . ولا يكون دليلا على أنّ الشرط هو الاجتماع لإرادة الصّلاة ، كيف ؟ ولو كان الشرط ذلك كان تركها من دون لزوم محذور ، من أسهل الأمور ، حتّى في زمان البسط والحضور . مع أنّ خبر محمّد بن مسلم المتقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 80 .كاد أن يكون صريحا في عدم لزوم أن يكون السّبعة مجتمعا بقصد إقامة الجمعة . فإنّ المدّعى والمدّعى عليه والقاضي وغيرهم لم يحضروا لذلك .