تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
الإمام بالحقّ أو المنصوب من قبله نادر الوقوع الملحق بالمعدوم . وليس الاتّصال بواسطة قيام السيرة كالاتّصال اللفظيّ رافعا للاستهجان عرفا . مع أنّ التقييد المتّصل أيضا مستهجن في المقام ، لاستهجان أن يقال : « أمّهم بعضهم » الَّذي هو الإمام بالحقّ أو المنصوب من قبله ، فإنّه يقال في مقام الإخبار عن مجيء زيد : جاء زيد ، ولا يقال : جاء إنسان أو حيوان هو زيد إلَّا في مقام وجود الدّاعي على التعمية أو لبعض الأغراض كالسخريّة وغيرها ، فحينئذ لا وجه لأن يقول في المقام : أمّهم بعضهم الَّذي هو الإمام بل طريق المحاورة أن يقول : أمّهم الإمام . ولا يقتضي نكتة بيان أنّ الإمام عليه السّلام أحد السّبعة ذلك ، لتقدّم التصريح به في أوّل الحديث . وأمّا الثالث : فهو خلاف الظاهر قطعا ، وإلَّا لخرج أكثر ذيول أخبار « الفقيه » عن الحجّيّة ، وليس في المقام قرينة بالخصوص على ذلك ، خصوصا مع كون المبحوث عنه هو الحديث الثاني من الباب ، والفتوى إنّما تذكر بعد نقل مجموع الرّوايات . وما ذكره من أنّ أقوى الشواهد ذكر ذلك في الهداية عجيب منه قدّس سرّه ، لأنّه قد ذكر في أوائل الرسالة ( 1 )( 1 ) البدر الزّاهر .نقلا عن أوّل مبسوط الشيخ قدّس سرّه أنّه كان ما يذكر في الكتب عين ما ورد في الرّوايات ، فعبارة الهداية بنفسها بمنزلة الرّواية الواردة عنهم . فكيف بما يكون مؤيّدا بحديث « الفقيه » الظاهر أنّه من تتمّة الحديث ، هذا . مع أنّ قوله عليه السّلام : « أمّهم بعضهم » كاد أن يكون صريحا في عدم الاشتراط بنائب مخصوص ، فهو لا بدّ أن يكون إمّا من ذيل هذا الحديث وإمّا حديثا آخر . ولا يمكن الاستفادة من صدر ذلك الحديث ولا الحديث السّابق عليه إلَّا من جهة الإطلاق . والفتوى بالصراحة بمقتضى الإطلاق في ذيل الرّوايات المطلقة ليست من دأب الصّدوق قدّس سرّه . مع أنّ قوله عليه السّلام « فإذا اجتمع » ظاهر