تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
هو المنصوب من قبل الأمراء والسّلاطين ، وإلَّا لم يكن خوف في البين . واحتمال الانصراف إلى كون المقيم هو الإمام المعصوم عليه السّلام أو المنصوب منه ، بعيد جدّا ، بل غير محتمل ، لعدم وجود فرد في الخارج ، أو ندرته ، فيقطع بعدم الانصراف . مع أنّ السّيرة الَّتي كان كثير من عظماء فقهاء العامّة - كما تقدّم في كلام الشيخ قدّس سرّه نقل عدم الاشتراط بالإمام والمنصوب عن الشافعيّ وأحمد ومالك - على خلافها وعدم الاشتراط ، كيف تكون قرينة متّصلة بحيث ينصرف الكلام إلى ذلك ، هذا . خصوصا مع وضوح مخالفة مذهب الشيعة لما استقرّ عليه عمل عامّة المسلمين المتّخذ من الخلفاء الغاصبين . فكيف يمكن أن يكون بمنزلة القرينة المتّصلة ؟ مع أنّ السيرة لم تكن على عدم الانعقاد وترك الجمعة بتّا في فرض عدم كون الخليفة أو نائبه في قطر من الأقطار . ولعمري إنّ ارتكاز جميع المسلمين غير الشيعة على كون ترك الجمعة أساسا من المنكرات ، يكون أقوى احتمالا بأن يكون من القرائن المتّصلة الدالَّة على وجوب الإقامة . مع أنّه لو كان ، ليس إلَّا احتمال الاتّصال وهو غير مضرّ بالظهور . وثالثا : بأنّ قيام السيرة على كون المقيم هو الأمراء والسلاطين لا يصير دليلا على الاشتراط والتقييد ، حتى يوجب الانصراف . ورابعا : بأنّه على فرض دلالته على الاشتراط فكونه كالقرينة المتّصلة غير معلوم بل ممنوع ، إذ أقصاه كونه بمنزلة دليل منفصل على التقييد حاضر في ذهن المخاطب والمتكلَّم عند التكلَّم بالكلام ، وهو غير الاتّصال بالكلام ، والشكّ في ذلك شكّ في وجود القرينة على التقييد . وخامسا : بأنّ تقييد البعض بالإمام بالحقّ أو المنصوب من قبله تقييد بالفرد النادر - ولو كان المفروض كونه موجودا في السّبعة ومتصدّيا لصلاة الجمعة - لأنّه أحد السّبعة ، والبعض شامل لجميع أفرادها ، فكيف بما إذا كان أصل تصدّي