شرح
البعض إلى البعض الخاصّ الَّذي يكون إقامة الجمعة من وظائفه ( 1 )( 1 ) البدر الزاهر ص 47 و 48 ..
الثالث : ما عنه رحمه اللَّه أيضا : أنّه من المظنون جدّا أن يكون قوله : « فإذا اجتمع سبعة . » من كلام الصّدوق قدّس سرّه قد استفاده من مجموع روايات الباب ، وذكره في ذيل تلك الرّواية - كما هو دأبه في غير واحد من الموارد - قال رحمه اللَّه وقد سبقنا إلى هذا الاحتمال بعض ، منهم بحر العلوم قدّس سرّه ، وفي حواشي « الفقيه » المطبوع بالهند ، أنّ قوله « ولا جمعة . » لعلَّه من كلام المؤلَّف ، ويؤيّد ذلك أنّ المحقّق والعلَّامة والشهيد لم يذكروا هذه الرّواية مع قوّة دلالتها ، ومن أقوى الشّواهد على أنّ الذيل من فتاوى الصّدوق قدّس سرّه أنّه ذكر هذه العبارة بعينها في كتاب هدايته بعنوان الفتوى ، انتهى ( 2 )( 2 ) البدر الزاهر ص 47 و 48 .ملخّصا .
أقول : أمّا الأوّل : فمردود ، بأنّ دلالة الصّحيح على الوجوب ، ليس بهيئة « افعل » بل بمادّة الوجوب الَّتي لا تناسب رفع الحظر قطعا . مضافا إلى أنّ فرض العدد « سبعة » قرينة على أنّه في مقام الإيجاب ، لأنّ مقتضى غير واحد من الرّوايات كفاية الخمسة في المشروعيّة ، وأمّا الوجوب فيتوقّف على كون العدد سبعة ، مضافا إلى أنّ انقلاب ظهور الصّيغة أو المادّة من الوجوب إلى رفع الحظر ، إنّما هو في مورد لا يكون الموضوع دائرا بين المحذورين ، مع قطع النظر عن الدليل الوارد ، فتأمّل .
وأمّا الثّاني : فمردود .
أوّلا : بأنّ الصحيح إنّما هو بصدد بيان أقلّ الواجب ، ولم يعلم قيام السيرة على كون تلك الجمعة بيد الأمراء والسّلاطين ، فإنّ ما شوهد كثيرا هو الجمعات المشتملة على آلاف من المسلمين ، لا الجمعة المنعقدة بأقلّ الواجب .
وثانيا : بأنّ قوله عليه السّلام : « ولم يخافوا » صريح في فرض عدم كون المقيم لها