تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
عليه السّلام : أما رأيته ؟ يعني في النّوم ، فتذكرت ، فقلت : لا ، فقال : سبحان اللَّه أين مثل أبي الضريس لم يأت بعد » ( 1 )( 1 ) تنقيح المقال ج 2 ص 228 .. فإنّ جملة « كنّا عنده خيرتك من خلقك » والدّعاء بجعله « في ثقل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله » ، دليل على تشيّعه . وقوله عليه السّلام : « أين مثل أبي الضريس » دالّ على وثاقته . هذا مع أنّ النّاقل عنه زرارة ، وهو من أصحاب الإجماع . وأمّا الثاني : فللقطع بأنّه ليست صلاة فريضة كان يتركها عبد الملك وكان متحيّرا في الإتيان بها بعد توبيخ الإمام عليه السّلام وكان الواجب أن يؤتى بها جماعة ، إلَّا صلاة الجمعة ، فكون الجملة للإمام وعدم كونها منه سيّان في وضوح كون الموضوع هو الجمعة ، لوجوه ثلاثة ، كلّ واحد منها قرينة قطعيّة على كون المراد هو الجمعة ، فكيف باجتماعها ، وخلاصتها : ترك مثل عبد الملك لها ، والتحيّر في كيفيّة الإتيان بها بعد التوبيخ ، ووجوب الإتيان بها جماعة . مع أنّ فهم عبد الملك دليل على كون المقصود هو صلاة الجمعة ، وإلَّا فإمّا كان الإمام عليه السّلام في مقام الإجمال لا البيان ، وإمّا غفل عبد الملك عن القرينة القائمة على غيرها . وكلاهما خلاف الأصل العقلائي الملحوظ في الكلمات . وأمّا الثالث : فلأنّ الظاهر أنّ نفس الكلام المذكور منضمّا إلى معهوديّة الترك ، يكون كافيا لفهم المراد ، وأنّ المقصود صلاة الجمعة . فإنّ قوله عليه السّلام : « ومثلك يهلك ولم يصلّ فريضة فرضها اللَّه » الظاهر في التوبيخ ، ظاهر في أنّه كان يعلم بفرض من الفرائض ، وكان مثل عبد الملك يترك الفرض المذكور ، وليس ذلك إلَّا صلاة الجمعة ، ولا يكون ظاهرا في اكتناف الكلام بما يصلح لكونه قرينة على خلاف الظاهر . مع أنّ قيام القرينة على كون المقصود هو التوبيخ على ترك الحضور للجمعة الَّتي يقيمها المنصوب من قبل الإمام عليه السّلام ، بعيد جدّا . لأنّه لو كان
صلاة الجمعة — صفحة 140 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري