شرح
[ عليه السّلام ] : مثلك يهلك ولم يصلّ فريضة فرضها اللَّه ، قال : قلت : كيف أصنع ؟
قال عليه السّلام : صلَّوا جماعة يعني صلاة الجمعة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 12 ح 2 من باب 5 من أبواب صلاة الجمعة ..
وقد يخدش فيه بأمور :
الأوّل : أنّ في تشيّع عبد الملك ووثاقته خلاف .
الثاني : أنّ جملة « يعني صلاة الجمعة » ليست من كلام الإمام عليه السّلام فليست الرّواية ظاهرة فيما نحن بصدده .
الثالث : أنّ الظاهر أنّه كان بينه عليه السّلام وبين عبد الملك مكالمات من قبل ، ولعلَّه كان بين تلك المكالمات قرينة على أنّ المقصود هو التّوبيخ على ترك الحضور للجمعة المنعقدة بإذن الإمام عليه السّلام .
الرّابع : أنّه حيث لم يعلم تشيّع عبد الملك ، فمن المحتمل أنّ توبيخه كان لتركه جمعات المخالفين ، مع صحّتها على مذهبه .
الخامس : احتمال صدور الكلام المذكور تقيّة من عدّة كانوا حاضرين عنده عليه السّلام .
السادس : أنّ مقتضاه عدم جواز ترك الجمعة في مدّة العمر ، فيكفي الإتيان بها ولو مرّة واحدة في مدّة العمر .
وكلّ ذلك مردود :
أمّا الأوّل : فلورود الصحيح - من غير معارض - على تشيّعه ووثاقته ، وهو ما رواه في تنقيح المقال عن الكشّيّ عن عليّ بن الحسين عن عليّ بن أسباط عن عليّ بن الحسن بن عبد الملك بن أعين عن ابن بكير عن زرارة قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام بعد موت عبد الملك بن أعين : اللَّهمّ إنّ أبا الضريس كنّا عنده خيرتك من خلقك فصيّره في ثقل محمّد صلواتك عليه يوم القيامة . ثمّ قال أبو عبد اللَّه