شرح
الوضوء الواردة في المائدة ( 1 )( 1 ) الآية 5 .مع مشروعيّة الوضوء قبل ذلك مسلَّما ، كما يظهر من بعض الأخبار الواردة في المسح على الخفّين في مقام الردّ على العامّة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 323 ح 6 من باب 38 من أبواب الوضوء .- حيث يجوّزون المسح على الخفّين استنادا إلى ما يروونه أنّ الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله مسح عليهما - والظاهر أنّه من قبيل التمسّك بالإطلاق ، إذ تعيّن المسح على البشرة ليس إلَّا ظهورا إطلاقيّا كما هو المعروف . ومثل قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 3 )( 3 ) سورة المائدة الآية 1 .. مع أنّ الوفاء بالعقود والعهود كان أساسا للإنتظام وكان مشروعيّته من الضروريّات ، ومع ذلك صار بصدد البيان لضرب القانون ولمزيد التأكيد ، أو لجهات أخر .
ومنها : أنّ اشتمال الحكم المطلق على خصوصيّة من الخصوصيّات الدّخيلة في الوجوب أو الواجب لا يصلح أن يكون قرينة على عدم كون المتكلَّم في مقام البيان بالنّسبة إلى ذات الحكم . كيف ؟ ولازم ذلك الإشكال في المثال المعروف أعني « أعتق رقبة مؤمنة » وجعل القيد قرينة على كونه في مقام بيان أنّه لا بدّ أن يكون المعتق مؤمنا في الظرف الثابت وجوبه ، ولكنّ الوجوب لا إطلاق له . وكذا قوله تعالى في سورة المائدة : « فَكَفَّارَتُه إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ » ( 4 )( 4 ) سورة المائدة الآية 89 .فإنّ اشتمال الآية على خصوصيّات ما يكون واجبا في مقام كفّارة اليمين لا يكون قرينة ولا صالحة للقرينيّة على عدم كون المتكلَّم في مقام البيان بالنّسبة إلى أصل الواجب .
ويظهر من ذلك أنّ اشتمال الآية على وجوب السّعي إلى الجمعة في ظرف دخول الوقت وعدم التّأخير ، لا يكون دليلا على أنّها في مقام بيان أنّ الجمعة