تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
مشروعة » ( 1 )( 1 ) الجواهر ج 11 ص 180 .. إذا عرفت ذلك فنقول ومنه التوفيق وعليه التكلان : لعلّ الأوفق بما وصل إلينا من الدليل هو الوجوب التعيينيّ . وما يمكن الاستدلال به أمور : الأمر الأوّل : قوله تعالى في سورة الجمعة : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ الله وذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ » . وتقريب الاستدلال بها يتمّ بعونه تعالى في طيّ أمور : منها : أنّ قوله تعالى : « إِذا نُودِيَ » لا يكون ملحوظا بنحو الموضوعيّة ، بضرورة من الشرع والعرف ، فإنّه لا يحتمل أهل اللَّسان أن يكون المقصود هو وجوب السّعي عند سماع النّداء ، بحيث لو علم بدخول الوقت وانعقاد صلاة الجمعة لكن لم يكن نداء في البين لم يكن السّعي واجبا على أحد ، كيف ؟ والأذان مستحبّ ، فيمكن أن يخرج المسلمون من تحمّل هذا التكليف الشاقّ الَّذي لا بدّ من المسير إلى محلّ الأداء من الفرسخين بترك الأذان ، حتّى لا يجب على أحد أن يصلَّي الجمعة . فلا بدّ أن يكون قوله تعالى : « إِذا نُودِيَ » كناية ، وحينئذ إمّا أن يكون كناية عن انعقاد الجمعة ، بمعنى كونها في شرف الانعقاد ، أو يكون كناية عن دخول الوقت ، أي زوال الشمس عن دائرة نصف النّهار . ولا ريب أنّ الثّاني أولى لوجوه : 1 - انّ الأذان ملازم لدخول الوقت ولا يكون ملازما لانعقاد الجمعة . كما في عصرنا هذا ، فإنّه ينادى للصّلاة من يوم الجمعة ولا ينعقد الجمعة ، وكون « من » متعلَّقا بالمحذوف - أي الصّلاة الَّتي تقام في الزّمان الَّذي هو يوم الجمعة - خلاف الظاهر قطعا ، لأنّ الظاهر تعلَّق الحروف والظروف بأصل الفعل ، فيكون المعنى على هذا - واللَّه العالم - : أنّه إذا نودي في الزمان الَّذي هو يكون يوم الجمعة فاسعوا إلى
صلاة الجمعة — صفحة 123 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري