تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
أو من يأمره ( 1 )
شرح
الجمعة في مسافة الفرسخين لأنّه مزاحمة لحقّه عرفا ، لكن هذا لا يقتضي عدم جواز إقامة الجمعة في بلد آخر ليس فيه الإمام ولا المنصوب من قبله . الثالث : أن يكون إقامة الإمام أو المنصوب من قبله شرطا للوجوب أو الصحّة بالنّسبة إلى كلّ من يتمكَّن من تحصيله ، فليس لمن يتمكَّن من الحضور لجمعة الإمام أو الجمعة منصوبه أن يعقد جمعة أخرى من دون الانتساب إليه ولو لم يكن له مزاحمة ، كما إذا كان عقد الجمعة فيما بعد الفرسخين . الرّابع : أنّ يكون الاشتراط في زمن بسط يده على الإطلاق بحيث لا يكون لأحد عقد الجمعة في قريته أو بلده ، ولو لم يكن مزاحمة ولم يتمكَّن من الحضور لجمعة الإمام ولا لجمعة منصوبه ، وليس في بلده منصوب من قبل الإمام عليه السّلام ، ولا يمكن تحصيل ذلك . الخامس : أن يكون الاشتراط بذلك مطلقا من حيث كونه شرطا للكمال اللازم مراعاته ، فيكون الجمعة المطلوبة على وجه الإلزام من كلّ أحد هو الجمعة المنسوبة إليه بلا واسطة أو معها ، لكن لا يسقط أصل الجمعة بعدم تأمين شرط الكمال عصيانا أو لعدم التمكَّن . السّادس : أن يكون شرطا لها صحّة أو وجوبا مطلقا ، بحيث يقتضي عدم الصّحّة أو عدم الوجوب إذا لم يمكن الإذن منه ، والقدر المتيقّن هو الأوّل . وعلى فرض الأخير لا مانع من الحكم بالوجوب التعيّنيّ في زمان الغيبة ، لإطلاق ما يدلّ على الإذن ، كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى . ( 1 ) عدم الاختصاص بشخص السّلطان العادل وكفاية المنصوب من قبله ، كأنّه من الضروريّات بين المسلمين ، وإلَّا كانت الجمعة المنعقدة واحدة في جميع المملكة الإسلاميّة ، لوحدة الإمام في كلّ عصر ، والمراد بالمنصوب أعمّ من المأمور أو المأذون بالخصوص أو بما يشمل الجمعة ، من غير فرق بين كون المنصوب شخصا
صلاة الجمعة — صفحة 120 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ مرتضى الحائري