[ مسألة - 1 - ] هل يجوز - في حال الغيبة والتمكَّن من الاجتماع بالشرائط - الجمعة ؟ قولان ( 1 )
شرح
خاصّا أو عدّة من المسلمين ، بل يمكن للإمام أن يأذن لجميع المؤمنين العدول في ذلك . كلّ ذلك للسيرة المستمرّة على الاكتفاء بالمنصوب - وقد تقدّم شرحها - ( 1 )( 1 ) في ص 78 .ولإطلاق الوجوب ، خرج بالفرض صورة عدم صدور الإذن من الإمام وبقي الباقي تحته .
( 1 ) ظاهر عبارة المتن أنّه لا إشكال عندهم في اشتراط وجوب الجمعة بالسّلطان العادل في الجمعة ، وهو الَّذي بيّنه أوّلا من دون الإشارة إلى الخلاف ، الظاهر في تسالم الأصحاب على ذلك ، ثمّ بعد ذلك يبقى الكلام بالنّسبة إلى حال الغيبة ، وأنّه هل يجوز الجمعة أم لا ؟ والاختلاف في ذلك - بعد الإجماع على الاشتراط في الجملة - يتصوّر بوجهين :
أحدهما : أنّ ما هو المتسالم عليه هو اشتراط وجوب الجمعة بالسّلطان العادل ، ويمكن أن يكون ذلك من باب أنّ صحّتها متوقّفة عليه ، فلا تجب لعدم الصحّة والمشروعيّة ، كما يمكن أن يكون المتوقّف عليه ، هو وجوبها التعيينيّ من دون توقّف صحّتها عليه ، ولذا وقع الاختلاف في فرض عدم ما هو شرط للوجوب ، ومنشأ ذلك أنّه شرط للصّحّة أو شرط للوجوب فقط .
ثانيهما : أن يكون إذن الإمام شرطا في الصّحّة والوجوب ، لكنّ الاختلاف نشأ من ثبوت الإذن وعدمه ، والظاهر من كلام الشيخ المتقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 56 .أنّ الحكم بالجواز لذلك .
وكيف كان قد اختلف الأصحاب بالنّسبة إلى عصر الغيبة على أقوال :
1 - عدم المشروعيّة والبطلان ، وهو الَّذي نسب إلى ابن إدريس ، وسلَّار ،