شرح
جميع بلاد المسلمين ، كما أنّ الأمر في الصّدقات كذلك ، فإنّها لا تسقط مع عدم كون من يجبى هو الإمام .
الخامسة : يكفي في صدق ما نقل من « انّ الجمعة لنا » عدم جواز مزاحمته كما مرّ بالنّسبة إلى دعاء الصّحيفة ، إذ ليس مقتضى استحقاق إقامة الجمعة إلَّا ذلك .
السادسة : أن يكون المقصود ، عدم وقوع الجمعة وأخواتها على وجه يقع على طبق الصّلاح الكامل إلَّا بالإمام عليه السّلام أو المغصوب ، وهو محتمل قوله عليه السّلام « لا يصلح » ويحتمل أن يكون « لا يصحّ » تصحيف « لا يصلح » .
السّابعة : أنّه على فرض الظهور في غير إمام الجمعة في البعض كما هو كذلك بالنّسبة إلى ما روي في الدّعائم عن عليّ عليه السّلام من قوله : « لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلَّا بإمام » فالظاهر أنّه يكفي في صدق ذلك ما يصلح لإمامة النّاس في المذهب كالإفتاء والقضاء والحدود ، ولا يتوقّف على إثبات النيابة لأنّه إمام ، وهو الَّذي ينسبق من الخبر الوارد في العشيرة « إذا كان عليهم أمير يقيم الحدود » .
الثامنة : أنّ دلالة بعضها بالمفهوم مثل خبر العشيرة وقد قرّرنا أنّه لا إطلاق للمفهوم ، فيمكن أن يكون المقصود أنّه مع وجود الأمير يجب الجمعة والتشريق ، وأمّا مع عدمه ففيه تفصيل ، كما أنّ التقيّد لا محالة واقع بالنّسبة إلى من كان منزله على رأس فرسخين فما دون .
التّاسعة : أن يكون الأمر بصلاة أربع ركعات في فرض فقد الإمام المظنون أنّه المنصوب ، من باب خصوصيّات في المورد ، كما في رواية هرب الإمام ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 90 .فإنّ الحكم بإقامة الجمعة ربما يوجب الفتنة في مورد فرض الهرب ، وعدم التفصيل من باب خوف عدم إحاطتهم بالأمور ، فلا بدّ لعليّ عليه السّلام من مراقبة الموقف .