تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
به من كان منزله فيما فوق الفرسخين ، الَّذي لا يجب عليه الجمعة ، ولعلَّنا نقول بعدم وجوبها عليه ولو تكلَّف وجاء إلى ما دون الفرسخين ، وربّما كانوا مسافرين جاؤوا لدرك العيد ، وإلَّا فالرّجوع إلى الفرسخين فما دون ، مورد للابتلاء في كلّ جمعة ، فالمورد مورد عدم الوجوب ، لا أنّ ذلك من باب الإذن في الانصراف ، ولكن ينبغي أن يكون ذلك الترخيص معمولا به بإذن الإمام لحفظ حرمته وعظمته . فتأمّل . وأمّا السّابع عشر ( 1 )( 1 ) المتقدّم في ص 89 .إلى آخر الأدلَّة ، ففيه مناقشات على سبيل منع الخلو : الأولى : ضعف السّند ، والظاهر أنّ جميع ذلك مورد لتلك المناقشة ، حتّى ما روى عن الأشعثيّات ، فإنّ الرّاوي محمّد بن محمّد بن الأشعث وهو يروي عن موسى وهو عن أبيه إسماعيل ، وحال موسى مجهول ، والانجبار بعمل الأصحاب غير حاصل ، لعدم الاستناد إلى تلك الرّوايات في كتبهم على ما أعلم . الثانية : احتمال أن يكون المقصود بالإمام هو الإمام العادل لا المعصوم . الثالثة : احتمال جرى بعض ذلك مجرى فتاوى العامّة ، كما يشهد بذلك التعبير بالولاة في بعضها والتعبير بالأمير في بعضها الآخر . وعن كتاب سليم بن قيس الهلاليّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : « الواجب في حكم اللَّه وحكم الإسلام على المسلمين بعد ما يموت إمامهم أو يقتل ، ضالَّا كان أو مهتديا ، أن لا يعملوا عملا ولا يقدّموا يدا ولا رجلا قبل أن يختاروا لأنفسهم إماما عفيفا عالما ورعا عارفا بالقضاء والسّنّة ، يجبي فيئهم ويقيم حجّهم وجمعهم ويجبي صدقاتهم » ( 2 )( 2 ) المستدرك ج 1 ص 408 ح 7 من باب 5 من أبواب صلاة الجمعة .. وكون المقصود بالإمام غير المعصوم واضح ، إذ هو ليس بالاختيار ولا ينقسم إلى الضالّ والمهتدي . الرّابعة : عدم ظهور بعضها في الاشتراط بالإمام بحيث يسقط الوجوب أو يحكم بالبطلان إذا لم يكن إمام ظاهر في البين ، حتّى يكون مقتضاه تعطيل الفرض في