شرح
مكان لا يخاف فيه أحدا ، وإن كان ذلك حرجا مرفوعا عنه ، لكن يستحبّ تحمّل المشقّة بالاجتماع في بيت أو في خارج البلد وإعلام العدد مع توصيتهم بعدم كشف السّرّ وإقامة الجمعة ، ولو في بعض الجمعات .
ويمكن أن يقال : إنّ الكلام المزبور الظاهر في الاستحباب صدر منه عليه السّلام تقيّة ، بمعنى أنّه لو كان صريحا في الوجوب وأنّه لا بدّ من إقامة الجمعة عند كم في كلّ أسبوع إذا لم تخافوا ، كان ذلك موجبا للفساد أيضا ، فعبّر بما هو ظاهر في الاستحباب حتّى لا تقام في جميع الجمعات فيقعوا في الفتنة والفساد .
وأمّا السادس عشر ( 1 )( 1 ) المتقدّم في ص 89 .ففيه : أنّ الظاهر منه أنّه ليس المقصود بالإمام هو المعصوم ، فإنّ كونه عليه السّلام في مقام بيان تكليف نفسه أو الأئمّة من ولده ، بعيد جدّا ، فإنّه يعمل بتكليفه من دون أن يعيّن تكليفه ، والأئمّة الطاهرون من ولده عالمون بتكاليفهم وعاملون بها ، بل لا بدّ أن يكون المقصود هو الإمام المتصدّي لصلاة العيد .
مع أنّه لا يدلّ على أنّ البقاء والالتحاق لا بدّ أن يكون بإذنه ، حتّى يكون ذلك أي الانصراف والبقاء في خصوص المورد حقّا له .
مع أنّه لو فرض انتزاع حقّيّة في المورد لا يدلّ على ثبوت الحقّ انصرافا وإلتحاقا في جميع الموارد .
مع أنّه لو دلّ فهو خارج عن المبحوث عنه ، لأنّ البحث في اشتراط الجمعة بأن يكون مقيمها هو الإمام أو المنصوب ، لا أنّه في فرض الإقامة لا بدّ أن يكون الايتمام وتركه بإذنه ، وأنّ له أن يأذن في الايتمام أو يمنع عنه ، فإنّه لم يعهد من أحد إلى الآن اشتراط ذلك بإذن الإمام عليه السّلام .
مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ المقصود هو مأذونيّة الانصراف للقاصي ، ولعلّ المراد