شرح
وأمّا الرّابع عشر ( 1 )( 1 ) المتقدّم في ص 88 .ففيه :
أوّلا : أنّ مقتضى عموم دليل إجزاء العمل المأتيّ به تقيّة هو الصحّة والاكتفاء به عن الظهر ، من غير فرق بين الاشتراط بالمعصوم أو بالإمام العادل ، سواء كان كلّ منهما شرطا للواجب أو شرطا للوجوب وفرض عدم حصول الشرط ، كما يكون الأمر كذلك [ تقيّة ] بالنّسبة إلى الأعيان والمعاريف كأمير المؤمنين وابنه المكرّم أبي عبد اللَّه الحسين عليهما السّلام الوارد فيهما النصّ على حضور هما لصلاة الجمعة ، وكذا بعض الأئمّة عليهم السّلام . نعم إذا فرض أنّ الإمام المعصوم أو العادل شرط للوجوب ، ولم يكن اضطرار في البين يقتضي الاقتداء ، فلا يقتضي عموم دليل التقيّة ثبوت الإجزاء ، لعدم الاضطرار ، بخلاف الصّورة الأولى ، إذ المفروض عدم اشتراط الوجوب بذلك ، فالمكلَّف مضطرّ بملاحظة تكليفه الشرعيّ في الإتيان بالعمل على وجه التقيّة ، وإلَّا لا سبيل له إلى فعل الواجب ، كما إذا صار مضطرّا إلى التوضّؤ بطريق العامّة ، بمعنى أنّه يتمكَّن من ترك الوضوء ، ولكن على تقدير التوضّؤ فلا محيص له إلَّا التوضّؤ بالطريق المخالف للحقّ .
والحاصل : أنّه لا فرق بين المسلكين في الحكم بالإجزاء ، بحسب عمومات التقيّة ، أو عدم الحكم بذلك بملاحظتها ، فإنّ الصّور على المسلكين ثلاثة : الأولى :
أن يكون الإمام المعصوم أو العادل شرطا للواجب بحيث يجب على المكلَّف تحصيله ، ففيها لا بدّ من الحكم بالإجزاء على كلا المسلكين ، من غير فرق بين الاضطرار إلى العمل مطلقا أو الاضطرار إليه علي تقدير الإتيان بالواجب المطلق المفروض أنّه غير متمكَّن من تحصيل جميع شرائط ذاك الواجب . الثانية : أن يكون المعصوم أو العادل شرطا للوجوب ، وفرض الاضطرار إلى العمل بنحو الإطلاق لا على تقدير كونه مريدا لإتيان صلاة الجمعة ، بل لا محيص من الإتيان بها ، وقد تقدّم أنّ