تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
خطيب خارجا لعدم استدعاء ذلك منه . وحينئذ فوجوب الظهر على أهل القرى واضح . ولا يدلّ على عدم وجوب الجمعة ، إذا كانوا قادرين على إقامة الجمعة الَّتي تكون واجدة للشرائط من العدد والإمام الَّذي يخطب . ثمّ لا يخفى أنّ وجدان العادل القادر على ما يسمّى خطابة عند العرف في القرى والبوادي ، ليس من الأمور السّهلة جدّا ، بحيث يكون ذلك قرينة على أن يكون « من يخطب » كناية عن الإمام المعصوم أو المنصوب من قبله ، فإنّ كون شخص محرز العدالة في قرية بحيث لم ير أهل القرية منه عصيانا لربّه في آن من الآنات ، ليس من الأمور الكثيرة الاتّفاق الَّتي لا يخلو منها قرية من القرى ولا بادية من البوادي ولا حيّ من الأحياء ، فإنّ عصيان الصّدر الأوّل لنبيّهم صلَّى اللَّه عليه وآله - مع ما سمعوه من التّصريح بأمارة الأمير عليه السّلام واضح عند الكلّ ، فلا يقال : إنّ المسلمين كانوا في صدر الإسلام أكثرهم عدول . وكيف ؟ فقد وقع منهم الظلم المشهور ، لا سيّما على أهل البيت عليهم السّلام ، نعم كانت العدالة عندهم من الأمور السّهلة الَّتي لم يكن يناقضها منكر من المنكرات ، وذلك لاعتيادهم الرّجوع إلى الأمراء والقضاة والسّلاطين في جميع أمورهم ، وذلك مردوع من جانب أهل بيت الرّسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وكذا الخطابة ، فإنّ صدقها على حمد وصلوات وسورة من القرآن ممنوعة ، بل لا بدّ من صدق عنوان الخطبة ، مضافا إلى الاشتمال على الأمور المذكورة ، على ما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا الثّالث عشر ( 1 )( 1 ) المتقدّم في ص 87 .ففيه : أنّ عدم حضور أصحاب الأئمّة للجمعات دائما ، وعقدهم صلاة الجمعة المشتملة على العدد والخطبة في منازلهم خفاء ، كان مثارا للفتنة الشديدة الَّتي فيها القتل والنّهب ، بل كان مؤدّيا لقتل المعصوم عليه السّلام ،