شرح
هذا المقام لخلفائك » إلى آخر ما تقدّم نقل بعضه ( 1 )( 1 ) الصحيفة السجّاديّة ، الدعاء الثامن والأربعون ..
وأمّا الحادي عشر ( 2 )( 2 ) المتقدّم في ص 86 .ففيه :
أوّلا : أنّ الخبرين غير واضحي السند ، فإنّ قول الشيخ قدّس سرّه بكون كتاب طلحة معتمدا ( 3 )( 3 ) تنقيح المقال ج 2 ص 109 .لا يكون صريحا في عمل الأصحاب بما يتفردّ به ، والمحتمل أنّ الشهادة المزبورة إنّما هي من باب مشاهدته النقل عن كتابه كثيرا ، وهو غير العمل بما يكون فيه ولا يكون في غيره من سائر الكتب المعتبرة ، ولعلّ المقصود أنّ أكثر ما فيه مطابق لمذهب الحقّ ، خال عن الغلوّ والتفريط . هذا بالنّسبة إلى خبر طلحة . وأمّا خبر حفص فالرّاوي عنه أبو جعفر عن أبيه وكلاهما مجهولان .
وثانيا : أنّ ظاهر مفاده مخالف للأخبار الكثيرة الآمرة بوجوب الجمعة على أهل القرى إذا اجتمعت الشرائط من العدد والإمام الَّذي يخطب .
والجمع بينهما بحمل الأولى على ما هو الغالب في القرى من عدم المنصوب - كما هو ملاك الاستدلال غير معتمد ، لوجهين :
أحدهما : أنّه موجب لإلقاء عنوان المصر والقرية لا التقييد ، وهو خلاف الظاهر جدّا ، فلا يكون جمعا عرفيّا .
ثانيهما : أنّه لا يكاد يصحّ إلَّا باعتبار كون الغالب في القرى خلوّها عن المنصوب ، وهو ينافي وجوب النّصب على الإمام في المحلّ الصّالح للإقامة ، لأنّه مقتضى إطلاق وجوب صلاة الجمعة ، فكما يجب على الإمام إقامة الجمعة - لظاهر الإطلاق ولمعتبر محمّد بن مسلم المتقدّم ( 4 )( 4 ) في ص 80 .ولغيره - كذا يجب عليه النّصب ، وحينئذ لا بدّ إمّا من الحمل على التقيّة كما تقدّم نقله عن الشيخ الطوسيّ قدّس سرّه لكن قد مرّ ( 5 )( 5 ) في ص 86 .عدم وضوح ذلك ، وإمّا على القرى القريبة من المصر ، الَّتي يكون