شرح
الأضحى ، بل يثبت لها - مع قطع النظر عمّا تقدّم - ما ثبت لمطلق العيد ، لا لخصوص فرد من العيد أو فردين منه .
وأمّا العاشر ( 1 )( 1 ) المتقدّم في ص 85 .ففيه :
أوّلا : أنّه من المحتمل قويّا أن يكون المقصود من « المقام » في كلامه عليه السّلام ، هو الرّئاسة العامّة الَّتي من مظاهرها إقامة صلاة الجمعة والعيد ، كما يدلّ على ذلك أو يؤيّده قوله عليه السّلام بعد ذلك بأسطر : « حتّى عاد صفوتك وخلفائك مغلوبين مقهورين مبتزّين ، يرون حكمك مبدّلا وكتابك منبوذا وفرائضك محرّفة عن جهات إشراعك وسنن نبيّك متروكة » . لوضوح أنّ ذلك كلَّه ليس مترتّبا على إقامة الجمعة والعيد ، بل يكون مترتّبا على غصب الرّئاسة العامّة الإلهيّة .
إن قلت : الظاهر من قوله « إنّ هذا المقام » هو إقامة العيد والجمعة لقوله « في الدرجة الرفيعة الَّتي اختصصتهم بها » . الظاهر في أنّ المقصود ب « الدرجة الرفيعة » هي الرّئاسة العامّة ، ويكون مرجع ضمير « ابتزّوها » هو الدرجة الرّفيعة ، ويكون ما يذكره عليه السّلام بعد ذلك مترتّبا على غصب الخلافة ، ولكن المقصود من « المقام » هو مقام إقامة العيد والجمعة ، الَّذي هو من شؤون الدرجة الرّفيعة الَّتي هي الرّئاسة العامّة .
قلت : إنّه بعيد أن يكون المراد من الدرجة الرّفيعة هو الرّئاسة العامّة ، بل لعلّ الأقرب كون المقصود بذلك هو المقام المعنويّ الإلهيّ غير القابل للاغتصاب ، فيكون المقصود أنّ إعطائهم مقام الرّئاسة إنّما حصل في ضمن إعطاء الدرجة الرّفيعة العالية المعنويّة الَّتي هي الولاية الحقيقيّة والخلافة الإلهيّة المشار إليها في الكتاب العزيز بقوله تعالى : « إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً » ( 2 )( 2 ) سورة البقرة ، الآية 30 .ورجوع ضمير « ابتزّوها » إليه غير معلوم ، بل لعلّ الأقرب أو المحتمل رجوعها إلى « المقام » . وتأنيث الضمير ،