تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
مسجد يقرب من دورهم في الفرسخ أو الفرسخين ، بناء على عدم وجوب الجمعة فيما زاد على الفرسخ ، أو القول بعدم وجوب عقد الجمعة لمن لا يتمكَّن من المصير إليها لمطر أو غيره ، فيما بين الفرسخين فيقيمون الجماعة . مع أنّ الاكتفاء في الخطبة بما ذكر ، ممنوع ، إذ لا بدّ من صدق الخطبة عرفا ، ولا يصدق بإيراد الكلمات الثلاثة ، والاشتراط باشتمالها على ذلك غير الاكتفاء به . وأمّا التّاسع ( 1 )( 1 ) المتقدّم في ص 83 .ففيه : أوّلا : عدم معلوميّة الاشتراط في المقيس عليه . وموّثق سماعة المتقدّم ( 2 )( 2 ) في ص 84 .غير واضح الدلالة ، من جهة أنّ قوله في السؤال « إذا كنت في أرض ليس فيها إمام » ظاهر في أئمّة الجور ، لوضوح عدم بسط يد المعصوم في عصر الصّادق عليه السّلام ، وهذا ممّا يخلّ بظهور قوله عليه السّلام في الذّيل « ولا صلاة إلَّا مع إمام » في كونه في مقام بيان الحكم الواقعيّ ، بل يقرب أن يكون المقصود نهي سماعة وأمثاله من إقامة صلاة العيد جماعة ، لكون ذلك مظنّة الفساد . وثانيا : لا يستفاد من مثل خبر العلل المتقدّم ( 3 )( 3 ) في ص 81 .تنزيل الجمعة منزلة العيد في جميع الآثار ، لأنّه ليس في مقام بيان ضرب القاعدة وإلقائها إلى المتكلَّم على الظاهر ، بل المنساق كونها بمنزلة العيد أو كونها عيدا في مقام التّشريع وملاحظة الحكم والمصالح ، فاللحاظ المذكور إنّما هو في مقام مراعاة المصالح عند الجعل والتّشريع ، لا أنّ المجعول الشّرعيّ هو الحكم بالعيديّة ف جميع الآثار ، فكونها عيدا حقيقة أو تنزيلا ملحوظ قبل التّشريع ، وليس ذلك موردا للتشريع والجعل حتّى كون متّبعا عند المكلَّفين . فافهم فإنّه دقيق نافع . وثالثا : ليس مثل الخبر المذكور ظاهرا في تنزيل الجمعة منزلة العيدين ، بل لعلّ الظاهر أنّه أحد الأعياد ، فلا يدلّ على إسراء حكم العيد الخاصّ من الفطر أو