شرح
مع أنّ في بعضها بيان تكليف الإمام ، والإمام لا يعيّن تكليف نفسه .
مع أنّ قوله عليه السّلام في خبر زرارة : « ولا جمعة لأقلّ من خمسة من المسلمين ، أحد هم الإمام » المتعقّب بجملة : « فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 8 ص 4 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .كاد أن يكون صريحا في غير المعصوم والمنصوب ، فتأمّل تفهم إن شاء اللَّه تعالى .
مع أنّ قوله عليه السّلام في خبر سماعة : « يخطب - يعني إمام الجمعة - وهو قائم يحمد اللَّه ويثني عليه ، ثمّ يوصي بتقوى اللَّه . ويصلَّي على محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وعلى أئمّة المسلمين . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 38 ح 2 من باب 25 من أبواب صلاة الجمعة .صريح في أنّ إمام الجمعة غير المعصوم ، نعم يحتمل المنصوب ، ولكنّه بعد عدم كونه المعصوم فكون المراد هو المنصوب غير مأنوس ولا معروف في الرّوايات .
هذا . مع أنّه لو كان الحديث مشتملا على لفظ « وإن صلَّوا جماعة » فلا ريب أنّ مقتضى التأمّل في جميع ما روي عن سماعة ، أن يكون المقصود من الإمام هو الَّذي يخطب - لا الإمام المعصوم - كما هو الظاهر ممّا تقدّم نقله عن الكلينيّ ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 13 ح 3 من باب 5 من أبواب صلاة الجمعة ..
والحاصل : أنّ عدم دلالة حديث سماعة على الاشتراط واضح جدّا . واللَّه أعلم .
إن قلت : كلّ من فرض أنّه إمام الجماعة فهو يقدر على الخطبة ، وذلك لسهولة المقدار الواجب منها ، وهو الحمد والصّلاة والأمر بالتّقوى .
قلت : قد كان عدم عقد الجمعة للخوف كما يظهر من بعض الروايات . ووجه الخوف أنّ أكثر مذاهب العامّة - على ما في الوسائل - ( 4 )( 4 ) ج 5 ص 10 .عدم جواز إقامة الجمعة إلَّا في الأمصار بخلاف الجماعة ، أو كان عدم عقد الجمعة لأمور أخر مثل أن يكون الإمام والمأمومون ممّن ليس عليهم الجمعة لإقعادهم أو عماهم ، فيقيمون الجماعة في