شرح
« وإن صلَّوا جماعة » في الخبر الأوّل أيضا من الرّاوي على المظنون أو المحتمل القويّ .
هذا مع أنّ الاحتمال كاف لعدم اعتماد العقلاء حينئذ على جميع الرّوايات الأربعة بنحو الاستقلال ، مع كون الرّاوي والمرويّ عنه واحدا ، فالصّادر واحد بحسب الظاهر .
وليست أصالة عدم الزّيادة مقدّمة هنا على أصالة عدم النقيصة ، لوجود القرينة أو ما يصلح لها ، لكون الزّيادة من الرّاوي بعنوان التفسير ، وتكون واقعة عن عمد ، فأصالة عدم صدور ما هو المتيقّن من الإمام عليه السّلام محكَّمة ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) وجهه أنّ ضمّ ما ذكر - إن كان من الرواة - يدلّ أيضا على الانفكاك بين الجمعة والجماعة ، فالجواب ما يذكر بعد ذلك وهو العالم ..
إن قلت : الظاهر من الإمام الوارد في أخبار صلاة الجمعة هو الإمام المعصوم ، مثل خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط : الإمام وأربعة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 7 ح 2 من باب 2 من أبواب صلاة الجمعة .. وما عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « إذا اجتمع خمسة أحدهم الإمام فلهم أن يجمّعوا » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 9 ح 11 من باب 2 أبواب صلاة الجمعة ..
قلت : قد تصدّى للجواب عن ذلك في الوسائل بقوله رحمه اللَّه : « وإطلاق لفظ الإمام هنا كإطلاقه في أحاديث الجماعة وصلاة الجنازة والاستسقاء والآيات . » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 13 ذيل ح 4 من باب 5 من أبواب صلاة الجمعة .أقول : كما يناسب الجمعة للمنصوب يناسب الموضوع لإمام الجماعة ، لأنّ المفروض فيه وجوب الجماعة .
مع أنّ صدور أكثر الأخبار المذكورة كان في عصر لم يكن المعصوم والمنصوب متصدّيا للجمعة .