تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة الجمعة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
الأوقات فقيها عالما كذلك ، فيكفي لكونه حكمة في تشريع الخطبة كون الإمامة والخطبة بيد الإمام في عصر بسط يده ، أو المنصوب من قبله ، وبيد العلماء العارفين في غير العصر المذكور ولو لم يشترط ذلك ، لأنّ الجمعة الَّتي لا بدّ من السّعي إليها من فرسخين لا محالة يتصدّى لخطبته من يعرف الأحكام والموعظة وغير ذلك ، وإلَّا لصار موردا للاعتراض ، فما ذكره عليه السّلام في الذيل ، يصلح أن يكون حكمة لما فرض في الصّدر ، من كون الصّلاة مع إمام الجمعة الَّذي يخطب ، ركعتين ، ومع غيره ، ركعتين وركعتين ، فافهم وتأمّل . ثانيهما : على فرض كون المقصود - بالصّدر - من الإمام هو المعصوم عليه السّلام أو المنصوب من قبله ، فحيث إنّه ليس بصدد بيان الاشتراط - بل هو مفروض - فلا إطلاق له يشمل حال الغيبة ، فيمكن أن يكون الاشتراط في حال بسط اليد في المحلّ الَّذي يقيمه المعصوم عليه السّلام أو المنصوب أو مطلقا ، ولكن لا يشمل حال الغيبة كما هو واضح بحمده تعالى . وأمّا الثّامن ( 1 )( 1 ) المتقدّم في ص 82 .ففيه : أنّه من المحتمل أن يكون الصّادر عن الإمام عليه السّلام ما روي عن الصّدوق من قوله عليه السّلام : « صلاة الجمعة مع الإمام ركعتان فمن صلَّى وحده فهي أربع ركعات » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 14 ح 2 من باب 6 من أبواب صلاة الجمعة .. والأقرب أن يكون المقصود به إمام الجماعة ، لقوله عليه السّلام « فمن صلَّى وحده » الظاهر في الصّلاة الفرادى . ويؤيّد الاحتمال المذكور ما عن الكافي عنه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . وفيه : بعد ذكر ما تقدّم في المرويّ عن الصّدوق مع تفاوت يسير - « يعني إذا كان إمام يخطب ، فإن لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات وإن صلَّوا جماعة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 13 ح 3 من باب 5 من أبواب صلاة الجمعة .ولا ريب أنّ المنساق من الحديث كون المصدّر بكلمة « يعني » من الرّاوي ، فيكون قوله :