العلامة ( قده ) - ان : « الذي ينبغي ابتناء الجواز وعدمه على كون اللزوم في المقام من الحقوق أو من الاحكام ، فعلى الأول يجوز الشرط ، وعلى الثاني لا يجوز ، لأنه مخالف للكتاب . والمرتكزات العرفية تقتضي الأول ، وهو ظاهر المانعين ، فإن العلامة في التذكرة علل المنع بما عرفت ، لا بكون اللزوم حكميا ، وصرّح بجواز شرط الخيار للمضمون له ، لان له الخيار في الإبراء والمطالبة ، ولو كان اللزوم عنده حكميا لم يجز شرط الخيار حتى للمضمون له » ( 1 ) . وقد خالف فيه السيد الوالد ( رحمه الله ) حيث اختار عدم دخول الخيار في الضمان ، موضحا ذلك بالتعليق على كلام صاحب العروة بقوله : « على اشكال فيه بل منع ، فان الضمان لا يقاس بسائر العقود ، والفرق بينهما ظاهر . فإن نتيجة العقد إذا كانت راجعة إلى طرفيه خاصة ، كان لهما رفع اليد عنه بعد ثبوته ولزومه ومن غير حاجة للخيار ، وهو المعبّر عنه في الاصطلاح بالتقايل ، إلا في بعض العقود الذي ثبت فيه عدمه بالنص الخاص ، كالنكاح حيث لا يرفع إلا بالطلاق أو أحد موجبات الفسخ ، وإذا جاز لهما ذلك بالنتيجة جاز لهما جعل هذا الحق في ضمن العقد من الأول ، وهو المعبّر عنه في الاصطلاح بشرط الخيار . وليس ذلك كله إلا لكون العقد عقدهما والحق لا يعدوهما ، فلهما أن يتصرفا كيف ما شاء اما لم يرد فيه منع من الشارع المقدس . وهذا بخلاف ما إذا كانت نتيجة العقد ترتبط بشخص ثالث بحيث يكون الحق يعدوهما إليه ، فإنه لا يكون لهما ذلك لعدم الولاية لهما على الثالث . وحيث إن مقامنا من هذا القبيل ، فان عقد الضمان وان كان قائما بين الضامن والمضمون له ، إلا أن الحق فيه يعدوهما إلى المضمون عنه ، حيث تبرأ ذمته عن الدين ،
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 73
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٧٣
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 13 ص 280 - 281 .