تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

واستظهر المقدس الأردبيلي من التذكرة الإجماع على دخول خيار الشرط في كل معاوضة ، قال : وعموم أدلة العقود والوفاء بها وبالشروط ، دليل واضح على الكل حتى يوجد المانع من إجماع ونحوه . قلت : والأمر كما ذكر ، لما ذكر من العموم والأصل وانتفاء المانع ، الا ما يتخيل من أن الضمان يتضمن إبراء ذمة المضمون عنه ، والإبراء لا يدخله خيار الشرط . وجوابه : ان الضمان حكم من احكام نقل المال ولا يتضمن الإبراء ، فإذا تحقق النقل غير المتزلزل تحققت البراءة ، والا فلا ، فليتأمل فيه » ( 1 ) . وقال في كتاب البيع منه ما نصه : « منها - مما لم يقم عليه دليل صالح - الضمان فمنع جريانه فيه في التذكرة والكتاب في باب الضمان ، فيكون منع منه في أحد قوليه ، وأجازه في التذكرة والتحرير في باب البيع ، ووافقه على ذلك المحقق الثاني في باب الضمان ، وفصل فيه في المبسوط تفصيلا طويلا يظهر منه أنه لا يدخله خيار الشرط » ( 2 ) . واختار الشهيد الأول ( قده ) دخول خيار الشرط للضمان ، قائلا : « واختلف قولاه - العلامة - في الضمان ، ولم نعلم وجه المنع مع صحيحة بن سنان : المسلمون عند شروطهم » ( 3 ) . ووافقه عليه في الجواهر ، حيث ذكر انه لم يجد خلافا فيه الا من الفاضل في أحد قوليه واعتبره شاذا ( 4 ) . وهو ظاهر المكاسب أيضا ، قال ( رحمه الله ) : « ومنه - مما اختلف في دخوله الخيار - الضمان ، فإن المحكي عن ضمان التذكرة والقواعد عدم دخول خيار الشرط فيه ،

هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ج 5 ص 352 .
( 2 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 569 .
( 3 ) الدروس ج 2 ص 360 .
( 4 ) جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج 23 ص 62 .