تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

وهل له ذلك قبل خروجها ؟ الوجه ذلك » ( 1 ) . وقد علق عليه السيد الطباطبائي ( قده ) بأنه إنما يتم فيما « إذا كان الشرط ردّ الكل ، لكن لا على هذا الوجه ، وإلَّا فلا يثبت له خيار التبعيض ، لأنه بإقدامه على الشرط المذكور أقدم على التبعيض » ( 2 ) . وقد أوضحه المحقق النائيني ( قده ) بقوله : « انه ليس للمشتري خيار تبعض الصفقة ، لأن أصل ثبوت خيار التبعض إنما هو لتخلف شرط ضمني في العقد ، وهو كون مجموع المبيع بوصف اجتماعه مقابلا لمجموع الثمن ، فلو صرحا بانحلال العقد وإمكان تبعضه فلا شرط ضمنا ، بل الشرط على خلافه ، نعم لو شرط فسخ المجموع متدرجا وفسخ في البعض ولم يفسخ في الباقي حتى خرجت المدة بطل الفسخ في البعض ، نظير المكاتب المشروط » ( 3 ) . وهو كما تراه ظاهر في نفي خيار تبعض الصفقة على كل تقدير . وقد صرّح بذلك المحقق الإيرواني رحمه الله حيث قال : « بعد ان أقدم - المشتري - وقبل شرط الخيار في كل جزء بردّ ما يخصه من الثمن لم يكن له خيار التبعيض إذا انقضت المدة ولم يدفع تمام الثمن ، فضلا عمّا إذا لم ينقض ، لأنه هو الذي أقدم على حصول هذا التبعض بإقدامه على الخيار في أبعاض المبيع ، إلَّا إذا كان التزامه بذلك منوطا بإكمال تمام الثمن إلى منتهى مدة الخيار ، وفي هذا لا يبقى موضوع لخيار التبعض إذا لم يكمل تمام الثمن في هذه المدة ، بل كشف عدم إكماله عن بطلان فسخه السابق وعدم كون دفعه ذاك الدفع الخاص الموجب للخيار وهو الرفع المتعقب بدفع البقية . هذا إذا أخذ دفع البقية قيدا لشرط الخيار ، اما إذا كان الشرط للخيار دفع كل

هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 ص 88 .
( 2 ) حاشية الطباطبائي على المكاسب ج 2 ص 30 .
( 3 ) منية الطالب في حاشية المكاسب ج 2 ص 54 - 55 .