المسألة الثالثة : لو شرط فسخ الكل بردّ جزء معين من الثمن في المدة المضروبة ، صح الشرط ونفذ الفسخ بعد ردّ الجزء من الثمن . والوجه فيه واضح ، حيث يشمله عموم : « المسلمون عند شروطهم » . ولا يرد فيه شيء مما تقدم في المسألتين السابقتين ، فان ردّ البعض المعين من الثمن شرط في جواز فسخ تمام العقد دفعة ، ومعه فلا انحلال ولا تبعض في الصفقة . المسألة الرابعة : لو صرّح في متن العقد بلزوم دفع تمام الثمن في ثبوت الخيار ، أو أطلق الخيار بردّ الثمن ، لم يكن له الفسخ إلَّا بردّ جميعه كاملا . ويقتضيه العمل بالشرط وظهور الإطلاق في ذلك . فلو ردّ بعضه لم يكن للبائع الفسخ عملا بالشرط ، ولا يجوز للمشتري التصرف في المدفوع إليه بالنظر لبقائه على ملك البائع . ثم إنه لو استلمه منه بعنوان كونه بعض الثمن ، فالظاهر ضمانه له في فرض تلفه ، لأنه ليس بحقه ولا هو من الوديعة عنده . نعم ، لو صرّح البائع بكونه أمانة عنده حتى يكتمل الثمن فيجوز له الفسخ ، جرى عليه حكم الوديعة عند التلف . المسألة الخامسة : لو شرط الخيار في الكل بردّ جزء من الثمن من غير تحديد بكمية معينة ، ففي نفوذه وصحته أو بطلانه وجهان . اختار الشيخ الأعظم ( قده ) الصحة صريحا حيث قال : « ويجوز اشتراط الفسخ في الكل بردّ جزء معين من الثمن في المدة ، بل بجزء غير معين ، ليبقى الباقي في ذمة البائع بعد الفسخ » ( 1 ) . ووافقه عليه المحقق النائيني ( قده ) مصرحا بعدم المانع منه ( 2 ) . وتبعهما في ذلك المحقق الأصفهاني ( قده ) حيث أفاد : « والمراد بغير المعين ما ليس له تعين في مرحلة الشرط وان كان يتعين قهرا حال الردّ ، ولا يلزم غرر منه بعد
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 352
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٣٥٢
هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 ص 89 .
( 2 ) منية الطالب في حاشية المكاسب ج 2 ص 55 .