ولا ردّ بعضه بيعا جديدا » ( 1 ) . ويقول أيضا : « ان العقد قابل للفسخ بالنسبة وهو أمر اعتباري تابع لاعتبار العقلاء كيفية وفي التجزئة وعدمها ، ولا ينبغي الشك في أن جعل الخيار في البيع بالنسبة إلى بعض المبيع عقلائي ، وليس ذلك إلَّا لأن العقد قابل للحل بالإضافة والبقاء بالإضافة . . . والأمر موكول إلى العقلاء والعرف ، ومع كونه عقلائيا فلا مانع من اشتراطه » ( 2 ) . ولا أدري هل يرفع ( قده ) اليد عن الامتناع العقلي القطعي بالاستناد إلى ما يجري في الأسواق ؟ وهل يعتقد بعد الكسر والانكسار بين حكم العقل وبناء العقلاء بإمكان الانحلال أو امتناعه ؟ إلى غير ذلك مما يتفطن إليه المتأمل في كلامه . ثم إن الذي يتحصل من مجموع ما ذكرناه في هذه المسألة - اشتراط الفسخ في كل جزء من المبيع بردّ ما يخصه من الثمن - ان العقد بحسب ارتكاز عامة الناس يتجزأ وينحل بتبع انحلال المبيع حقيقة أو بالاعتبار من دون أن يلزم منه محذور إطلاقا . المسألة الثانية : لو ردّ البائع بعض الثمن وفسخ ما يقابله من العقد على حسب الشرط ، ولم يتمكن من ردّ باقي الثمن وفسخ ما يقابله حتى خرجت المدة المضروبة ، فهل يثبت للمشتري خيار تبعض الصفقة فيه أم لا ؟ . اختار الشيخ الأعظم ( قده ) ثبوته في المقام بل وحتى قبل خروج المدة . قال رحمه الله : « ولو شرط البائع الفسخ في كل جزء بردّ ما يخصه من الثمن جاز الفسخ فيما قابل المدفوع ، وللمشتري خيار التبعيض إذا لم يفسخ البائع بقية المبيع وخرجت المدة .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 349
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٣٤٩
هامش
( 1 ) كتاب البيع ج 4 ص 250 .
( 2 ) كتاب البيع ج 4 ص 250 .