تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
فيرده : انه وان صحّ بالقياس إلى طرفي العقد - البائع والمشتري - لا يصح بالقياس إلى متعلقه وأبعاضه ، ففي موارد بيع الشاة والخنزير جملة وبيع الخل والخمر كذلك ، وبيع ماله ومال غيره صفقة واحدة ، لا يعقل صحة تمام العقد - ثمنا ومثمنا - بالنسبة إلى الشاة والخل وماله ، وبطلانه كذلك بالنسبة إلى الخنزير والخمر ومال غيره ، بل لا يعدو ذلك كونه ألفاظا لا يمكن تصور معناها . على اننا لو تنزلنا وقلنا بصحة ذلك ومعقوليته ، فلازم صحة تمام العقد المتعلق بتمام المبيع في مقابل تمام الثمن بالنسبة إلى الشاة - مثلا - وبطلان تمامه كذلك بالنسبة إلى الخنزير ، الحكم بالتساقط حيث لا يعقل اجتماعهما كذلك ، فلا يمكن أن يكون العقد الواحد بتمامه وكماله من حيث الثمن والمثمن محكوما بالصحة والفساد معا ، ومعنى ذلك عدم شمول دليلي الإمضاء والإلغاء للمقام ، وهو ما يؤدي إلى خلاف مطلوبه ومدعاه . هذا مضافا إلى كون معنى ذلك ثبوت الخيار للمشتري في مورد تبعض الصفقة في تمام العقد بالنسبة إلى الخنزير والخمر ، مع أن عقد بيعهما غير ممضى من الأول وباطل من أساسه ، فلا يكون الفسخ بالنسبة إليهما إلا من تحصيل الحاصل . ومما ذكرناه آنفا يجري بالنسبة إلى ما نحن فيه ، أعني اشتراط الخيار في بعض المبيع خاصة على تقدير القول بامتناع الانحلال والتجزئة في العقد ، فإنه لا يعقل فسخ تمام العقد المتعلق بتمام الثمن بالنسبة إلى حصة منه - الثمن - فقط دون الحصة الأخرى منه ، على نحو الإضافة المتحققة إلى أحد طرفي العقد في خيار الحيوان . وان أراد منه كون الانفساخ أمرا إضافيا غير حقيقي ، فيمكن تحققه في العقد بالإضافة إلى أحدهما فيبني على رفع العقد ويرتب أثر عليه ، ولا يتحقق بالإضافة إلى صاحبه ، فيتعين عليه ترتيب آثار بقاء العقد واستمراره . فهو وإن كان أمراً معقولا وقابلا للتصور في حد نفسه ، إلَّا أنه لا يمكن الالتزام به قطعا ، ذلك ان لازمة ثبوت ملكية البائع للمبيع - شرعا - بمقتضى انفساخ العقد بالنسبة إليه ، وملكية المشتري له كذلك بمقتضى عدم انفساخ العقد بالإضافة إليه ،