وهو كما ترى . وإن أراد منه ثبوت التجزئة والانحلال في العقد بحكم العرف وبناء العقلاء . مع فرض امتناعه عقلا - كما يظهر ذلك من قوله : « والأمر موكول إلى العقلاء والعرف ، ومع كونه عقلائيا فلا مانع من اشتراطه » . فهو من تصحيح الممتنع العقلي بحكم العقلاء ، وهو كما ترى ، فإنه يتنافى مع حكمة العقلاء وعقلهم ، ولا سبيل لرفع اليد عما ثبت بالعقل القطعي بالتعبد الصريح فضلا عن بناء العقلاء ونحوه . بل إن اعترافه بثبوت بناء العقلاء على صحة ذلك ، خير دليل على ردّ ما توهمه من الامتناع . الموقع الثامن : ما يظهر من التضارب والتنافي في كلامه ( قده ) في المقام . فإنه ورغم إصراره على بساطة العقد وامتناع انحلاله وتجزئته عقلا ، بقوله : « ان العقد بسيط غير قابل للتبعيض » . وقوله في ردّ ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) من أن بساطة الالتزام لا تنافي تعدد الملتزم : « وأنت خبير بما فيه من عدم حل المشكلة ، فإن الإشكال في تبعض العقد لا المعقود عليه ، وان الخيار في بعض المبيع يلزم منه تبعض ما هو بسيط ، وإلَّا فلو كان الشرط ردّ البعض بنحو شرط النتيجة لا لخيار الفسخ فيه فلا مانع منه ، وهو خارج عن محط الكلام » ( 1 ) . تجده يلتزم بالتجزئة والانحلال بحسب بناء العقلاء وما يجري في الأسواق صريحا حيث يقول : « ان العقد أمر اعتباري مضاف إلى الأعيان واجزائها ، وفي سوق العقلاء قابل للتجزية ، فترى ان في بيع طن من البطيخ إذا ظهر العيب في نصفه - مثلا - يصح عند العقلاء ردّ البعض ولو بالإقالة ، ومن الواضح ان بيعه ليس بيوعا عندهم ،
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 348
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٣٤٨
هامش
( 1 ) كتاب البيع ج 4 ص 249 .