ففيه : ان الدابة وعروبتها - مثلا - ليستا من مقولة الإضافة كما هو واضح ، فلا علاقة لهما بالمقام ، ولا وجه لمقارنتها بما نحن فيه ، بل لا بدّ في المقارنة من ملاحظة ما هو من مقولة الإضافة من الأمور الواقعية .
واما دعواه عدم صحة قياس الاعتباريات بالتكوينيات وان البناء لا يكون متزلزلا بالنسبة إلى شخص ، وغير متزلزل بالنسبة إلى غيره .
فيردّه انه ادعاء محض ولا يعضده دليل ، بل الشواهد على خلافه ، فإنه كما يكون العقد الذي هو من الاعتبار مقهورا بالإضافة إلى إرادة ذي الخيار وفسخه ، غير مقهور بالإضافة إلى غيره ، فكذلك البناء الذي هو من الأمور الواقعية ، فإنه متزلزل ومقهور بالقياس إلى القوة الهادمة القوية ، غير مقهور بالقياس إلى القدرة الضعيفة .
ونظائره في التكوينيات كثيرة ، فالحكم أوضح من أن يخفى ، فلا وجه للفصل بينهما من هذه الناحية .
واما قوله : « بل لأن العقد قابل للفسخ بالنسبة » وقوله : « لأن العقد قابل للحل بالإضافة والبقاء بالإضافة » .
فلم نتحصل معناه ، ذلك ان المراد من النسبة والإضافة في المقام وخيار تبعض الصفقة :
ان كان الحصة من العقد التي تضاف إلى مقدار من الثمن ، فيكون معنى صحة العقد بالنسبة وفساده بالنسبة ، أو حله بالنسبة وبقائه كذلك ، صحة حصة منه مضافة إلى مقدار من الثمن ، وبطلان حصة أخرى منه مضافة إلى باقي الثمن ، فهو عين الانحلال المدعى ، وكرّ على ما فرّ منه .
وان أراد من ذلك ان العقد بتمامه وكماله ومن دون انحلال أو تبعض ، يصح بالنسبة ويبطل بالنسبة ، نظير ما يذكر في خيار الحيوان - على ما مثل به - حيث يكون العقد بتمامه مستقرا بالنسبة إلى من انتقل عنه الحيوان ، ومتزلزلا بالنسبة إلى من انتقل إليه .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 346
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٣٤٦