تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
لها أجزاء عرضية ، فيتعدد العقد على شيء واحد حسب الأجزاء الخارجية » . إذ المدعى هو قابلية العقد للانحلال ، دون فعليته قبل تحقق الانحلال في متعلقه بالفعل . ومع تحققه كذلك ينحل العقد ، إلَّا أنه لا يتكرر على جزء واحد مرتين إطلاقا ، لأنه إنما ينحل بلحاظ الأبعاض الحاصلة بالفعل من انحلال المبيع حقيقة أو بالاعتبار . الموقع الخامس : قوله : « والتحقيق ان خيار التبعض خيار عقلائي برأسه . . لكنه لا يؤثر بحسب اعتبار العقلاء في النقل الواقعي إلَّا فيما يملكه » . ففيه : أن التفصي عن اشكال فسخ بعض العقد دون بعضه بالتمسك باعتبار العقلاء وحكمهم به ، في قبال دعوى انحلال العقد وتبعض الالتزام ، أمر غير صحيح ، بل ولا محصل له . وذلك لوضوح ان بناء العقلاء واعتبارهم ليس من قبيل الأحكام التعبدية الصادرة من الشارع للمكلفين أو المولى لعبيدة ، بل ولا من قبيل ما تصدره جماعة معينة تمثل السلطة التشريعية في الأنظمة الحاكمة ، حيث يكون هناك حاكم ومحكوم ورئيس ومرؤوس . إذ ليس هناك حكم - بالمعنى الصحيح للتعبير - صادر من طبقة معينة أو جهة خاصة ، يفرض على عامة الناس . بل إن حقيقة بناء العقلاء وحكمهم ليست إلَّا إدراك عامة الناس في مختلف الأمصار والأعصار لذلك وقيام سيرتهم العملية عليه ، من غير أن يكون لأحدهم فيه فضل على غيره ، فشأن كلهم فيه سواء . ثم إن إدراكهم هذا ناشئ لا محالة من التفاتهم إلى خصوصية في المورد تحملهم عليه ، بحسب فطرتهم والنور المستودع في الإنسان منذ تكوينه ، والعقل المائز له عن سائر الموجودات . وهو من الوضوح إلى حدّ يجعلنا في غنى عن بيانه وشرحه . فإذا لاحظنا موارد ثبوت خيار تبعض الصفقة ببناء العقلاء ، نجد أن حكمهم