تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

المبحث الخامس : تلف المبيع أو الثمن في زمن الخيار . لا إشكال في أن مقتضى قانون الملك ، والقاعدة ، كون تلف كل مال من مال مالكه ، وتطبيقه في المقام يعني الحكم بكون تلف الثمن من مال البائع والمبيع من مال المشتري مطلقا ، سواء في ذلك قبل الردّ أم بعده ، ما لم يتحقق الفسخ ، كما أن نماء كل من المالين لمالكه كذلك . وهو مما لا خلاف فيه مبدئيا ، غير أن الكلام يقع في نقطتين مما يرتبط بذلك وهي التي قد تعتبر خروجا عن القاعدة المذكورة في بعض الأحوال . الأولى : سقوط خيار البائع بتلف المبيع . الثانية : أحكام تلف الثمن . أما النقطة الأولى : فقد تردد الشيخ الأعظم ( قده ) في الحكم قائلا : « والظاهر عدم سقوط خيار البائع ، فيسترد المثل أو القيمة بردّ الثمن أو بدله . ويحتمل عدم الخيار ، بناء على أن مورد هذا الخيار هو إلزام أن له ردّ الثمن وارتجاع المبيع ، وظاهره اعتبار بقاء المبيع في ذلك فلا خيار مع تلفه . ثم إنه لا تنافي بين شرطية البقاء ، وعدم جواز تفويت الشرط ، فلا يجوز للمشتري إتلاف المبيع - كما سيجيء في أحكام الخيار - لأن غرض البائع من الخيار استرداد عين ماله ، ولا يتم إلَّا بالتزام إبقائها للبائع » ( 1 ) . وقد جزم المحقق النائيني ( قده ) بعدم السقوط باعتبار « أن في البيع الخياري يتعلق النظر بمالية المال غالبا ، ومنشأ جعل الخيار فيه بيعه بأقل من ثمن المثل ، ولو

هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 ص 62 - 63 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 309 | السيد محمد تقي الخوئي