تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦

الردّ في عبارة المشترط » ( 1 ) ، مع إقرارهما بكون مقتضاه ثبوت الخيار في فرض عدم تحقق القبض من البائع ، بل واعتبار المحقق الإيرواني ( قده ) الحكم فيه هو « الظاهر المتعارف » ( 2 ) . هذا وقد استدل السيد الطباطبائي ( قده ) على ثبوت الخيار في محل الكلام - عدم تحقق الردّ لعدم تحقق القبض - بدليل آخر غير الذي ذكره الشيخ الأعظم رحمه الله وتبعه على ذلك كل من المحققين الأصفهاني والإيرواني ( قده ) . وحاصله : إلغاء موضوعية الردّ في اعتباره في الخيار ، بدعوى أن ظاهر أخذ الردّ واعتباره في الخيار وان كان - في نفسه ومع قطع النظر عن القرائن الخارجية - يقتضي دخله في ثبوت الخيار ، بحيث لا يثبت من دونه وان كان ذلك من جهة عدم تحقق القبض ، إلَّا أن ملاحظة القرينة الخارجية والالتفات إلى الغرض العقلائي من هذا النحو من الاشتراط ، توجب ظهور الكلام في كون المراد من الردّ هو حصول الثمن عند المشتري من دون خصوصية لسبب حصوله عنده ، وانه كان بفضل بقائه لديه من الأول ، أو رجوعه إليه بالردّ . وبعبارة أخرى : ان اشتراط الردّ تعبير آخر لاشتراط حصول الثمن عند المشتري قبل الفسخ ، وحيث انه متحقق في فرض عدم قبض البائع له ، فلا وجه للمنع عن ثبوت الخيار فيه . قال ( قده ) : « المسألة مبنية على أن الردّ هل هو معتبر من باب الموضوعية أو من باب الطريقية لوصول الثمن إلى المشتري ، أي حصوله عنده . فعلى الأول لا خيار لعدم تحقق شرطه ، وهو الردّ المسبوق بالقبض ، لا لاشتراط القبض قبله كما بينه المصنف ، بل لعدم تحقق الموضوع حينئذ . وعلى الثاني فله الخيار لأن المفروض حصول الثمن عنده ، والغالب في أنظار

هامش
( 1 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب ج 2 ص 23 .
( 2 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب ج 2 ص 23 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 276 | السيد محمد تقي الخوئي