تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

المقام الأول : أن يكون الثمن المشروط ردّه عينا شخصية . والكلام فيه يقع في موضعين : الأول : ما يتعلق بقبض الثمن المعين . الثاني : ما يتعلق بالمردود . الموضع الأول : ما يتعلق بقبض الثمن المعين . لا اشكال ولا خلاف بينهم في الحكم مع قبض الثمن الشخصي من قبل البائع ، وإنما الخلاف بينهم في صحته مع عدم قبض البائع للثمن الشخصي المعين . ومنشأ الخلاف عدم صدق « ردّ الثمن » أو « الإتيان بماله » وما هو بمضمونهما معه ، إذ كيف يتحقق الردّ الذي هو عبارة عن إعادة المال إلى المشتري مع عدم قبض البائع ذلك منه . غير أن الأرجح عند الأكثر هو ثبوت الخيار ، باعتبار ان الردّ شرط على تقدير تحقق القبض خارجا لا مطلقا . قال الشيخ الأنصاري ( قده ) : « فإن لم يقبضه فله الخيار وان لم يتحقق ردّ الثمن ، لأنه شرط على تقدير قبضه » ( 1 ) . ومن الواضح ان مراده ( قده ) من قوله : « لأنه شرط على تقدير قبضه » ليس كون ردّ الثمن على ذلك التقدير شرطا لنفس الخيار والحق ، كي يقال : بان اشتراطه به يقتضي عدمه عند عدمه ، سواء أكان عدم الردّ متحققا من عدمه بنفسه ، أو لأجل عدم تحقق القبض الموجب لعدم تحققه في الخارج .

هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 ص 23 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 274 | السيد محمد تقي الخوئي