تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

العرف هو الطريقية ، إذ لا غرض لهم في تحقيق موضوع الردّ بما هو ردّ » ( 1 ) . وقال المحقق الأصفهاني ( قده ) : « إذا كان الثمن عينا شخصية ، فإن كانت غير مقبوضة ، فهل يتحقق الخيار لكون الغرض من الردّ حصوله عند المشتري وهو حاصل ، فالمعلق عليه أيضا كذلك ، أو لأن المعلق عليه الخيار هو الردّ بعنوانه ، وهو غير متحقق إلَّا بعد القبض ، فما علق عليه الخيار غير حاصل ، فلا خيار ؟ والظاهر بحسب الأغراض العقلائية من هذا النحو من الاشتراط هو الأول ، فلا عبرة بعنوان الرد الظاهر فيما يتوقف على القبض » ( 2 ) . وقال المحقق الإيرواني ( قده ) : « ان الثمن المعلق على ردّه الخيار لو لم يقبض من المشتري إلى أن أتى رأس المدة ، فهل يجوز الفسخ أو يتوقف استحقاق الفسخ على القبض ثم الردّ ، ولا يكفى حصول الثمن عند المشتري كيف ما اتفق ؟ وجهان مبنيان على أن الدخيل في حدوث الخيار هل هو عنوان الردّ بما هو ردّ ، أو ان الردّ اعتبر مقدمة لحصول الثمن عند المشتري ، فلو حصل الثمن عنده بعدم إقباضه للبائع كفى ذلك في ثبوت الخيار . الظاهر المتعارف هو الأخير » ( 3 ) . وما أفاده ( قده ) تام ومتين بالنسبة إلى الصورتين الأوليين من الصور المذكورة في أخذ الردّ في الخيار ، وهما صورتا أخذه شرطا لنفس الخيار ، وأخذه شرطا للفسخ . واما فيما عداها فلا وجه للقول بتحقق الانفساخ القهري ، أو الإقالة أو التمليك الابتدائي من جديد ، حيث لم يتحقق السبب . إلَّا أن الذي يهوّن الخطب ما عرفته من خروج هذه الصورة عن محل الكلام وموضوع البحث - بيع الخيار - فلا حاجة إلى الإطالة بالنقض والإبرام في دخولها أو خروجها عما ذكروه من الدليل .

هامش
( 1 ) حاشية الطباطبائي على المكاسب ج 2 ص 26 .
( 2 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 42 .
( 3 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب ج 2 ص 26 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 277 | السيد محمد تقي الخوئي