نعم ، الحق السيد الخميني ( قده ) الصورة الأولى من الصورتين الأوليين بباقي الصور المفروضة في عدم شمول دليلهم لها . قال ( قده ) تعقيبا على كلام السيد الطباطبائي : « وفيه : ان الشرط على أقسام كما تقدم . فمنها : ما لا يعقل أن يكون الردّ فيه طريقا إليه ، كشرط فسخ العقد بالردّ ، وشرط تملك المثمن بتمليك الثمن بالردّ . ومنها : ما لا معنى للطريقية فيه ، كشرط الانفساخ ، فان لازمة على الطريقية أن يكون العقد بمجرد وجوده منفسخا ، ضرورة ان الثمن حاصل عنده والشرط محقق ، وكشرط الخيار معلقا على الردّ أو موقتا ، فان لازمة لغوية الاشتراط ، فان المعلق عليه حاصل ، فهذا الشرط اما باطل للغويته ، أو ملغى ويرجع إلى شرط الخيار في سنة - مثلا - بلا تعليق وتوقيت ، ضرورة ان المفروض هو ثبوت الخيار بوجود المعلق عليه في أي وقت من أول العقد إلى آخر الوقت المضروب ، والفرض انه حاصل من أول الأمر ، فلا معنى لتعليقه عليه ، مضافا إلى أن الطريقية بقول مطلق في مثله محل إشكال » ( 1 ) . أقول : اما ما أفاده بالنسبة إلى ما عدا الصورة الأولى فلا كلام لنا معه ، لما عرفته من خروجها عن محل البحث . أما ما أفاده من محذور اللغوية في اشتراط الخيار معلقا أو موقتا بردّ الثمن . فيدفعه : ان ما أفاده إنما يتم مع علم المتعاملين بالحال وقصدهما حين العقد بقاء الثمن عند المشتري في تمام زمان الخيار ، فإنه حينئذ يصح أن يقال : ان اشتراط الردّ - على الطريقية - لغو محض ، لحصول المعلق عليه من الأول . واما مع عدم علمهما بالحال وقصدهما حين العقد والاشتراط القبض والإقباض من الطرفين ، كما هو الشائع الغالب في المعاملات ، فإنه - باستثناء الموارد الشاذة النادرة التي يقصد فيها بقاء المبيع عند البائع أو الثمن عند المشتري لأسباب خاصة ، على خلاف ما يقتضيه طبع الملك - الحاصل بالعقد - من كونه تحت يد مالكه ، فان
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 278
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٧٨
هامش
( 1 ) كتاب البيع ج 4 ص 228 .