بل مراده ( قده ) هو كون ردّ الثمن - على تقدير القبض - شرطا في متعلق الخيار ، أعني الفسخ كما هو ظاهر كلامه ( قده ) . وعليه فيكون من الطبيعي ثبوت الخيار للبائع وان لم يتحقق القبض خارجا ، باعتبار ان الشرط المأخوذ في المتعلق لا يكون شرطا ننفس الحكم - الوضعي أو التكليفي - بالإضافة إلى موضوعه . فالخيار ثابت للبائع ، ومتعلقه هو الفسخ بشرط الردّ على تقدير القبض ، واما مع عدمه فيسقط الردّ عن الشرطية للمتعلق - الفسخ - ويبقى الخيار متعلقا بمطلق الفسخ وان لم يسبقه ردّ . نظير ما يقال في أبواب الأحكام التكليفية عند تعذر بعض شرائط المتعلق ، كالصلاة ، المشروطة بالقيام مع القدرة والإمكان ، حيث يبقى الوجوب متعلقا بها مجردة عن الشرط عند العجز عنه . إذا عرفت هذا ، يظهر لك انه لا وجه لما أفاده السيد الخميني ( قده ) تعليقا على كلام الشيخ الأعظم رحمه الله بقوله : « وفيه نظر واضح ، فان الشرط إذا كان هو الرد على تقدير القبض يكون الخيار مشروطا به ، فمع عدم تحققه ولو بعدم تحقق القبض لا يتحقق الخيار ، والمفروض انه ليس هنا شرطان » ( 1 ) . والوجه فيه ما عرفته من كون الرد على تقدير القبض شرطا لمتعلق الخيار - الفسخ - ومعه لا يكون الخيار مشروطا به . على أن قوله : « والمفروض انه ليس هنا شرطان » ، يدفعه : ان تقدير القبض في ردّ الثمن يعني في الحقيقة شرطيته للردّ ، وحيث كان الردّ شرطا للفسخ ، كان في المقام شرطان ، غاية الأمر أنهما طوليان لا عرضيان . ولعل لأجل ما ذكرناه لم يستشكل العلمان - الأصفهاني والإيرواني - في تعليقتهما عليه ، إلَّا كونه « خلاف الظاهر جدا » ( 2 ) أو خلاف « مقتضى الجمود على كلمة
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 275
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٧٥
هامش
( 1 ) كتاب البيع ج 4 ص 228 .
( 2 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 43 .