تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

وهذا هو الظاهر من رواية معاوية بن ميسرة ، ويحتمل الثالث » ( 1 ) . وقد ردّ المحقق الإيرواني ( قده ) هذا الاستظهار بقوله : « ظهورها في ذلك مقابل احتمال اشتراط حصول مبادلة قهرية عند ردّ مثل الثمن ممنوع » ( 2 ) . أما المحقق الأصفهاني ( قده ) فقد استظهر منها احتمال شرط النتيجة ، سواء فيه شرط الملكية وشرط الانفساخ . قال رحمه الله : « وظاهرها انه من شرط النتيجة ، فأما هو شرط ملكية الدار للبائع عند إحضار الثمن ، واما شرط انفساخ البيع عنده ، وليس في الكلام عنوان الردّ وشبهه حتى يتمحض في الشق الثاني ، إلَّا أن المتعارف بين الناس الذي كثر السؤال عنه هو ردّ المبيع بعنوان انحلال المعاملة ، لا إحداث معاملة جديدة » ( 3 ) . أمّا السيد الخميني ( قده ) فقد اعترف بظهور لفظها في شرط النتيجة ، لكنه استبعده لعدم تعارفه ، محتملا أن يكون ذلك كناية عن ثبوت الخيار ( 4 ) . أقول : اما رواية معاوية بن ميسرة ، فظاهرها هو إحدى الصورتين الأوليين - على ما هو المحكي عن قدماء الأصحاب - إن لم نقل بكونها في الثانية أظهر . ذلك ان المفهوم عرفا من قول المشتري : « إن أتيتني » هو ردّ المال إليه ، ومن الواضح ان المراد بالرد هو فعل ما له دخل في إيصال المال إليه والقبض من طرفه ، دون ما قد يوهمه إطلاق الإتيان ، باعتبار ان الإتيان بالمال واستصحابه وإحضاره عند المشتري أعم من ردّه إليه وعدمه . ويشهد لما ذكرناه ذكر المفعول الثاني في القضية ، ووضوح عدم صدقها على إتيان البائع إلى زيارة المشتري مستصحبا المال وعودته بعدها كذلك . كما أن المفهوم من قوله : « بمالي » هو خصوص ردّ المال - عينا أو بدلا - بعنوان

هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 ص 16 - 17 .
( 2 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب ج 2 ص 22 .
( 3 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 41 .
( 4 ) كتاب البيع ج 4 ص 227 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 263 | السيد محمد تقي الخوئي