تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

فأما صحيحة سعيد بن يسار ، وموثقة إسحاق بن عمار ، فقد استظهر الشيخ الأنصاري ( قده ) دلالتهما على الصورة الرابعة ( 1 ) ، واحتمل دلالتهما على الصورة الخامسة ب « أن يكون ردّ المبيع إلى البائع فيهما كناية عن ملزومه ، وهي الإقالة » ( 2 ) . ونفى « أن يكون وجوب الردّ كناية عن تملك البائع للمبيع بمجرد فسخه بعد ردّ الثمن ، على ما فهمه الأصحاب ، ومرجعه إلى أحد الأولين » ( 3 ) . اما المحقق الأصفهاني ( قده ) فقد ذكر ان التزام المشتري بالردّ « اما التزام بالإقالة التي لازمها ردّ المبيع إلى البائع المستقيل ، واما التزام بردّ المبيع ردّا ملكيا معاطاتيا ، فيكون التزاما بمعاوضة جديدة معلقا على مجيء البائع بالثمن . . ، إلَّا أن حمل ردّ المبيع على الردّ المتفرع على الإقالة أولى من حمله على التمليك الجديدي المعاطاتي ، نظرا إلى مناسبة الردّ للإقالة وما يشبهها من الفسخ والانفساخ ، وان كان التمليك الجديد أيضا ليس بعيدا عن عنوان الردّ لسبقه بمالكية البائع للمبيع » ( 4 ) . في حين استظهر المحقق الإيرواني ( قده ) دلالتهما على « اشتراط فسخ المشتري أو الإتيان بمعاملة جديدة » ( 5 ) . واعتبر السيد الخميني اشتراط الفسخ على المشتري إذا جاءه البائع بالثمن ، أقرب الاحتمالات التي تذكر في المقام إلى لفظ الرواية ( 6 ) . واما رواية معاوية بن ميسرة ، فقد استظهر الشيخ الأنصاري ( قده ) منها الاحتمال الرابع ، محتملا فيها المعنى الثالث أيضا . قال رحمه الله : « الرابع : أن يؤخذ ردّ الثمن قيدا لانفساخ العقد ، فمرجع ثبوت الخيار له إلى كونه مسلطا على سبب الانفساخ ، لا على مباشرة الفسخ .

هامش
( 1 ) المكاسب ج 15 ص 17 .
( 2 ) المكاسب ج 15 ص 19 .
( 3 ) المصدر نفسه ص 19 - 20 .
( 4 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 41 .
( 5 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب ج 2 ص 23 .
( 6 ) كتاب البيع ج 4 ص 227 .