تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

وما أفاده ( قده ) بالنسبة لإشكال التعليق تام ومتين ، حيث لا دليل على بطلان التعليق بقول مطلق ، وتفصيل الحديث موكول إلى محله في بحث اعتبار التنجيز في العقد . واما ما أفاده بالنسبة لإشكال الجهالة ، فهو بظاهره مما لا يمكن المساعدة عليه ، بل هو خروج عن محل البحث ، فان الكلام ليس في اشتراط الخيار - ولو بنحو شرط النتيجة - في ضمن يوم أو يومين أو أزيد بعد مرور السنة على تاريخ العقد ، كي يقال بعدم الجهالة فيه بالمرة ، باعتبار ان ظرف الرد والخيار محدّد بالأيام المعينة بعد مرور السنة . وانما الكلام في اشتراط الانفساخ بردّ الثمن خلال تمام المدة المضروبة - السنة مثلا - بحيث يتحقق الانفساخ بالردّ في أي جزء منها . فلا وجه لتحديده بالردّ في رأس السنة في يوم أو يومين أو أزيد . فالصحيح في الجواب أن يقال : ان تحديد زمان ردّ الثمن المأخوذ شرطا في الخيار بما لا يقبل الزيادة والنقيصة يوجب رفع الجهالة والغرر ، حاله في ذلك حال اشتراط الخيار مباشرة - من غير تعليق بردّ الثمن - في تلك الفترة . قال المحقق النائيني ( قده ) : « واما الجهالة فإنما تضر لو لم يعين مدة أصلا ، كأن يقول : « إذا جئت بالثمن في أي وقت كان لي الخيار » فيصير كما لو قال : « بشرط أن يكون لي الخيار إن قدم زيد » وهذا بخلاف ما لو قال : « لي الخيار إذا جئت بالثمن في أي وقت من الأوقات من زمان العقد إلى سنة فان الخيار هنا غير مجهول إلَّا من باب الجهل بالمعلق عليه ، وهو يرجع إلى إشكال التعليق لا الجهالة » ( 1 ) . إلَّا أنه يرد على هذا الجواب ان لازمة صحة التعليق على قدوم الحاج - المتفق على بطلانه - لأن المقصود منه إنما هو الحاج من الموسم المعيّن والسنة المعينة - كما هو واضح - فإذا لم يكن الجهل بالمعلق عليه موجبا للضرر وضائرا لدى العقلاء لتحدده

هامش
( 1 ) منية الطالب في حاشية المكاسب ج 2 ص 44 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 260 | السيد محمد تقي الخوئي