تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

الأول : في اقتضاء إطلاق قوله ( ص ) : « المسلمون عند شروطهم » . الثاني : في اقتضاء النصوص الخاصة الواردة في المقام . اما الموضع الأول : فالظاهر شمول الإطلاق لجميع الصور المتقدمة على حد سواء ، بل لم يظهر من أحد من الأعلام الاستشكال فيه ، عدا ما ذكره الشيخ الأعظم ( قده ) بالنسبة للصورة الرابعة ، وما ذكره المحقق الأصفهاني ( قده ) بالنسبة للصورة الأولى . قال الشيخ الأعظم ( قده ) : « الظاهر صحة الاشتراط بكل من الوجوه الخمسة عدا الرابع ، فان فيه اشكالا من جهة ان انفساخ البيع بنفسه بدون إنشاء فعلي أو قولي يشبه انعقاده بنفسه في مخالفة المشروع من توقف المسببات على أسبابها الشرعية » ( 1 ) . ووافقه عليه المحقق النائيني ( قده ) مستدلا عليه بأنه : « يرد عليه أحد المحذورين : وهو امّا انفساخ العقد بلا سبب ، واما اقتضاء وجود الشيء عدم نفسه . فان بيع الدار واشتراط انفساخه بردّ مثل الثمن إما يرجع إلى شرط انفساخ العقد بلا سبب فهو باطل ، لأن انتقال الدار من المشتري إلى البائع بلا سبب أي بلا إنشاء قولي وفعلي غير ثابت في الشريعة ، فيكون شرطا مخالفا للكتاب . وإما يرجع إلى أن نفس اشتراط الانفساخ إنشاء للفسخ ، فهو يوجب انفساخ البيع بهذا الشرط ، فلا بيع حتى يشترط في ضمنه انفساخه بردّ مثل الثمن . وبالجملة يجب أن يكون البيع محققا ثابتا حتى يشترط في ضمنه - شرطا سائغا كملكية الكتاب - مثلا - بناء على عدم اعتبار حصولها من سبب خاص بأن لم تكن كالنكاح والطلاق المتوقف حصولهما على أسباب خاصة ، واما إذا كان البيع منفسخا بالشرط الحاصل في ضمنه فلا يعقل تأثير هذا الشرط في الملكية » ( 2 ) . أما المحقق الأصفهاني ( قده ) فقد ذكر في توجيه بطلان اشتراط البائع على

هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 21 .
( 2 ) منية الطالب في حاشية المكاسب ج 2 ص 44 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 257 | السيد محمد تقي الخوئي