تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
- بخصوص النقل إلى المشتري المسلم ، فالإسلام قيد في متعلق الحكم . الثالث : أن يكون قيدا في موضوع الحكم - بقسميه أيضا - كالاستطاعة المأخوذة قيدا للمكلف الموضوع لوجوب الحج ، والإسلام المأخوذ قيدا للإنسان الموضوع للحكم بانتقال ما تركه المورث المسلم إليه . ثم إن القيد المأخوذ في نفس التكليف أو الوضع - بنحو التعليق أو التوقيت - يوجب تضييقا وتحصيصا فيهما لا محالة ، فلا يتحققان إلَّا بعد تحقق القيد كما هو واضح ، فلا وجوب للصلاة ولا ملكية للأخت قبل الدلوك وهلاك المرء . وأما القيد المأخوذ في المتعلق ، فهو إنّما يوجب التضييق فيه مبدئيا ، ويتبعه التضييق في الحكم من ناحيته ، بمعنى عدم شمول الحكم لغير المتصف بالقيد من افراد الطبيعة ، إلا أنه يبقى مطلقا وعلى سعته من ناحية موضوعه ، فيكون ثابتا لموضوعه في جميع آنات الوقت المضروب له . وأما القيد المأخوذ في الموضوع ، فهو يوجب تضييقا في الموضوع - كما هو واضح - وتضييقا في الحكم من ناحيته ، بمعنى أن غير المستطيع من افراد المكلفين خارج عن موضوع وجوب الحج ، كما يوجب تضييقا في المتعلق أيضا ، بمعنى كون الحج الصادر من المكلف قبل استطاعته خارجا عن متعلق الوجوب . وعليه : فلو فرضنا للوجوب وقتا محددا ، لم يكن القول ببقائه على سعته ، وكونه ثابتا في جميع آنات ذلك الوقت ، بما فيها زمن ما قبل حصول القيد - على الاستطاعة مثلا . والحاصل : أن تقييد الموضوع يستلزم مضافا إلى تضييق دائرة الموضوع نفسه ، تقييدا في المتعلق وفي الحكم جميعا . وبناء على ما أسلفناه يظهر أن الشق الثالث من التقييد - رجوع القيد إلى الموضوع - وإن كان احتمالا علميا في مقام تحديد مرجع القيد ، إلَّا أنه ليس شقا عمليا في قبال الاحتمالين الآخرين ، باعتبار رجوعه لا محالة إلى الصورة الأولى ، لاستلزامه تقييد الحكم نفسه .