تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

الأسباب الموجبة لرفعه . والحاصل : ان الحق ليس شيئا وراء الحكم الشرعي - التكليفي أو الوضعي - وإنما هو هو بعينه ، غاية الأمر إنه متعلق بفعل الإنسان نفسه ، وقابل للإسقاط من قبله ، وليس هو مرتبة ضعيفة من الملكية » ( 1 ) . وبالجملة فما أفاده - « رحمه الله » - أمر عرفي لا يحتاج في إثباته إلى تحمل العناية والكلفة ، ويشهد له ملاحظة موارد استعمال الكلمة في الآيات الكريمة والأمثلة العرفية ، من دون أن يرد عليه شيء مما ذكر في الاشكال على الوجوه السابقة . ومعه يتعين اختياره ، والالتزام بأنّه هو بعينه الحكم التكليفي أو الوضعي ، غايته أنه من الصنف الذي يناط أمره بيد المكلف نفسه . وكيف كان فحيث عرفنا أن الحق صنف من الأحكام التكليفية أو الوضعية ، نعود إلى صلب الموضوع لنرى ما يقتضيه دخول القيد عليه في جهة من جهاته . فنقول : ان أخذ القيد في الحكم مطلقا - سواء الوضعي أم التكليفي - لما كان موجبا للتضييق في الناحية المأخوذ فيها لا محالة ، وتخصيص متعلقه - القيد - بلحاظه إلى حصتين ، حصة واجدة له وأخرى فاقدة ، كان اعتباره وأخذه متصورا على وجوه : - الأول : أن يكون قيدا في نفس الحكم - الوضعي أو التكليفي - نظير دلوك الشمس المأخوذ في وجوب الصلاة على نحو التعليق أو التوقيت ، وهلاك المرء المأخوذ في إرث الأخت في قوله تعالى : * ( إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ ولَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ ) * ( 2 ) . الثاني : أن يكون قيدا في متعلق الحكم - الوضعي أو التكليفي - نظير الطهارة الحدثية المعتبرة في الصلاة ، وإسلام المشتري المعتبر في نقل المصحف أو العبد المسلم إليه ، حيث تعلق الحكم - جواز النقل والبيع المعبّر عنه بسلطنة المالك على التصرف

هامش
( 1 ) مباني العروة الوثقى ، كتاب الوصية ص 386 .
( 2 ) النساء : 176 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 245 | السيد محمد تقي الخوئي