تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

فاسدة . نعم ، كونه بمعنى اعتبار السلطنة الوضعية - ممن يجعل الملك غير السلطنة - لا مانع منه ، وأما من يرى أن الملك بمعنى السلطنة فالإيراد متوجه عليه أيضا » ( 1 ) . وكأنه بذلك قد ردّ ما ذكره جماعة منهم المحقق الإيرواني رحمه الله من : « أن الفرق بين الحق والملك بعموم الاستيلاء والسلطان وخصوصه ، فالملك يكون بدخول الشيء تحت السلطان بتمام شؤونه وكافة حيثياته ، والحق يكون بدخوله تحت السلطان ببعض جهاته وحيثياته . فالشخص مسلط على أمته بأن يبيع ويهب وينكح إلى آخر التصرفات السائغة ، فيقال حينئذ أن الأمة ملكه ، وأيضا مسلط على زوجته في خصوص المباضعة ، فيقال أن الزوجة متعلق حقه ، وكذا الحال في العين المملوكة والعين المستأجرة إلى غير ذلك من موارد الحق والملك » ( 2 ) . ثمّ إن المحقق الأصفهاني بعد ردّه للقول بكون الحق مرتبة ضعيفة من الملك ، ذكر أنه : « يمكن أن يقال - وإن لم أجد من وافق عليه صريحا - أن الحق مصداقا في كل مورد اعتبار مخصوص له آثار خاصة ، فحق الولاية ليس إلَّا اعتبار ولاية الحاكم والأب والجد ، من أحكام نفس هذا الاعتبار جواز تصرفه في مال المولَّى عليه تكليفا ووضعا ، ولا حاجة إلى اعتبار آخر . فإضافة الحق إلى الولاية بيانية ، وكذلك حق التولية وحق النظارة ، بل كذلك حق الرهانة ، فإنه ليس إلَّا اعتبار كون العين وثيقة شرعا ، وأثره جواز الاستيفاء ببيعه عند الامتناع عن الوفاء ، وحق التحجير أي المسبب عنه ليس إلَّا اعتبار كونه أولى بالأرض من دون لزوم اعتبار آخر ، وحق الاختصاص في الخمر ليس إلَّا نفس اعتبار اختصاصه به في قبال الآخر من دون اعتبار ملك أو سلطنة له ، وأثر الأولوية

هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 1 ص 10 .
( 2 ) تعليقة الإيرواني على المكاسب ج 1 ص 73 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 241 | السيد محمد تقي الخوئي