تمهيد
لا إشكال ولا خلاف في كون ردّ الثمن عنصرا أساسيا في هذا الخيار ، بحيث لا يكون الفسخ قبله نافذا ومؤثرا ، وهو مما لا بحث فيه .
وإنما البحث في هذا المقام ينصب على أنحاء وصور أخذ ردّ الثمن شرطا في الخيار وكيفية جعله عاملا مؤثرا فيه .
والحديث يقع تارة في مقام الثبوت وما يمكن تصوره من الوجوه في حدّ ذاته أو ما يمكن قصده من قبل المتبايعين خارجا .
وأخرى في مقام الإثبات ، وما يشمله الدليل الشرعي من الوجوه ، سواء في ذلك الأدلة الخاصة أو العامة .
أ - مقام الثبوت .
حقيقة الخيار - على ما عرفتها سابقا - هي حق فسخ العقد وإبطاله وفرضه كأن لم يكن .
نعم ، قد يعبّر عنه - في بعض الأحيان - بملك فسخ العقد ، لكنه من المسامحة في التعبير ، كما لا يخفى .
فما هو الحق ؟
بعد اتفاق الأعلام على كون الحق من الأمور الاعتبارية والأحكام الوضعية ، اختلفت كلماتهم في بيان حقيقته وتعريف ماهيته ، وما يتقوم ويمتاز به عن سائر الأمور الاعتبارية من التكليف والوضع .
فقد « ذكر جماعة : أن الحق مرتبة ضعيفة من الملكية ، وصاحبه مالك لشيء يرجع أمره إليه ، بخلاف الحكم ، فإنه مجرد جعل الرخصة في فعل شيء أو تركه ، أو الحكم
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 239
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٣٩