تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
تمهيد لا إشكال ولا خلاف في كون ردّ الثمن عنصرا أساسيا في هذا الخيار ، بحيث لا يكون الفسخ قبله نافذا ومؤثرا ، وهو مما لا بحث فيه . وإنما البحث في هذا المقام ينصب على أنحاء وصور أخذ ردّ الثمن شرطا في الخيار وكيفية جعله عاملا مؤثرا فيه . والحديث يقع تارة في مقام الثبوت وما يمكن تصوره من الوجوه في حدّ ذاته أو ما يمكن قصده من قبل المتبايعين خارجا . وأخرى في مقام الإثبات ، وما يشمله الدليل الشرعي من الوجوه ، سواء في ذلك الأدلة الخاصة أو العامة . أ - مقام الثبوت . حقيقة الخيار - على ما عرفتها سابقا - هي حق فسخ العقد وإبطاله وفرضه كأن لم يكن . نعم ، قد يعبّر عنه - في بعض الأحيان - بملك فسخ العقد ، لكنه من المسامحة في التعبير ، كما لا يخفى . فما هو الحق ؟ بعد اتفاق الأعلام على كون الحق من الأمور الاعتبارية والأحكام الوضعية ، اختلفت كلماتهم في بيان حقيقته وتعريف ماهيته ، وما يتقوم ويمتاز به عن سائر الأمور الاعتبارية من التكليف والوضع . فقد « ذكر جماعة : أن الحق مرتبة ضعيفة من الملكية ، وصاحبه مالك لشيء يرجع أمره إليه ، بخلاف الحكم ، فإنه مجرد جعل الرخصة في فعل شيء أو تركه ، أو الحكم