بترتب أثر على فعل أو ترك . وذكر طائفة : أن الحق ما يقبل السقوط والإسقاط ، أو النقل والانتقال ، بخلاف الحكم ، فإنه لا يقبل شيئا من هذه الأمور » ( 1 ) . وقد ناقش في الأول المحقق الأصفهاني ( قده ) بقوله : « أن حقيقة الملك سواء كانت من مقولة الإضافة أو مقولة الجدة ليس لها مراتب مختلفة بالشدة والضعف ، حتى يكون اعتبارها في مواردها مختلفا باعتبار مرتبة قوية تارة واعتبار مرتبة ضعيفة أخرى . بيانه : أن مقولة الإضافة - كما حقق في محله - ليس لها وجود استقلالي ، بل تابعة للمقولة التي تعرضها الإضافة ، فإن كانت من مقولة تختلف بالشدة والضعف كالكيف - مثلا - فلا محالة تتصف مقولة الإضافة بهما تبعا ، فالحرارة قابلة للشدة والضعف ، فتتصف مقولة الإضافة بالأحرّ وهكذا . وإن كانت من مقولة لا تجري فيها الشدة والضعف فلا تتصف مقولة الإضافة بهما ، كمقولة الجوهر - مثلا - فإن زيدا المحيط على عين في الخارج ليس له ولا لتلك العين شدة وضعف حتى تتصف الإحاطة بهما بالعرض . وأما مقولة الجدة فهي لا تتصف في نفسها بالشدة أو الضعف ، بل تتصف بالزيادة والنقص ، فإن الهيئة الحاصلة للرأس من العمامة أنقص من الهيئة للبدن من القميص ، فإن الثاني أزيد إحاطة من الأول لسعة المحيط والمحاط في الثاني دون الأول . واللازم هنا هو التفاوت بالشدة والضعف ، فإن شخص هذا المانع لم تتفاوت جدته باعتباره ملكا أو اعتباره حقا ، فلا معنى لدعوى تفاوت مراتب الملك شدة وضعفا ، وأما زيادة ونقصانا فهو أجنبي عما نحن فيه ، ضرورة أن المالك للعين والمنفعة أزيد ملكا ممن يملك أحدهما . فتبين : أن جعل الحق بمعنى الملك لا وجه له ، ودعوى اختلافه بالمراتب
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 240
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٤٠
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ج 2 ص 47 .