صاحبه لنظيره . ومقتضاه تقدم الفاسخ على المجيز بقول مطلق ، سبقه أم تأخر عنه ، لأن الإجازة لا تعني إلا إسقاط المجيز لحقه في فسخ العقد ، وإعلانه لالتزامه به ، وهو أجنبي عن حق الآخر واختياره ، فإنه نظير إسقاط صاحب خيار الحيوان خياره مع مطالبة صاحب خيار الشرط بالفسخ ، أو بالعكس ، حيث لا مبرر للمنع عن نفوذ فسخ من له الخيار لمجرد إسقاط الآخر حقه وتنازله عنه ، بعد ان كان كل منهما موضوعا مستقلا عن الآخر . واعلم أن كلمات الاعلام في المقام مختلفة جدا ، لا سيما مع ملاحظة التزاماتهم في جزئيات الموارد . وليس السبب فيه إلا اختلاف أنظارهم في فهم المتبادر من كيفية ثبوت الخيار للمتعدد ، سواء في ذلك المجعول من قبل المتعاقدين كخيار الشرط المجعول للمتعدد ، أو المجعول من قبل الشارع كإرث المتعدد للخيار الواحد الذي كان ثابتا للمورّث . قال في الجواهر : « ان اتحد ذو الخيار فالأمر إليه ، وإلَّا قدم الفاسخ ولو أجنبيا ، لعدم معارضة اختيار اللزوم له ، كما هو واضح » ( 1 ) . وإطلاقه محمول على قيام الخيار بالجامع على نحو الانحلال أو ثبوته مستقلا لكل منهما ، وإلَّا فلا وجه له . ومثله ما في المكاسب : « لو جعل الخيار لمتعدد كان كل منهم ذا خيار ، فان اختلفوا في الفسخ والإجازة قدم الفاسخ ، لأن مرجع الإجازة إلى إسقاط خيار المجيز خاصة ، بخلاف ما لو وكل جماعة في الخيار ، فان النافذ هو تصرف السابق ، لفوات محل الوكالة بعد ذلك » ( 2 ) . نعم ، عبارة الشهيد الأول ( قده ) في الدروس : « ويجوز اشتراطه لأجنبي منفردا
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 186
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص١٨٦
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 23 ص 34 .
( 2 ) المكاسب ج 14 ص 269 .