فلا اعتراض عليه ، ومعهما أو مع أحدهما ، ولو خولف أمكن اعتبار فعله ، وإلا لم يكن لذكره فائدة » ( 1 ) . وتعليق الشيخ الأعظم ( قده ) عليها : « ولو لم يمض فسخ الأجنبي مع إجازته ، والمفروض عدم مضي إجازته مع فسخه ، لم يكن لذكر الأجنبي فائدة » ( 2 ) . لا يخلوان عن إبهام وغموض ، فان محطَّ الاشكال ان كان فرض اشتراطه له منفردا ، لم يكن وجه للتردد في اعتبار فعله ، وعدم تأثير فعل مخالفه . وان كان فرض اشتراطه له مع أحدهما ، فالحكم فيه تابع لنحو ثبوت الخيار لهما ، وعلى كل تقدير لا وجه لاعتبار فعله بقول مطلق . فان الخيار ان ثبت لهما على نحو الانضمام والمجموع ، لم ينفذ فسخ أحدهما ، سواء فيه الأجنبي وصاحب العقد . وان ثبت لهما على نحو صرف الوجود ، بطل اختيار اللاحق بفعل السابق . وان ثبت للجامع على نحو الانحلال ، أو ثبت لكل منهما خيار مستقل ، قدّم الناسخ منهما ، أجنبيا أو صاحب العقد . والحاصل ان الأجنبي - على كل التقادير - مساو لصاحب العقد في الحقوق والأحكام ، ومعه لا وجه لاعتبار ذكره عديم الفائدة ، فإن مجرد نفوذ فعل صاحبه في بعض الموارد ، لاستخدام حقه قبل الأجنبي أو لكون الحق ثابتا له بمعزل عن الأجنبي ، لا يعني ذلك ، وإلا - بان قلنا بنفوذ فعل الأجنبي على جميع التقادير - لكان ذكر صاحب العقد معه وضميمته إليه لغوا . ونحو عبارة الشهيد ( قده ) في الإبهام عبارة ابن حمزة في الوسيلة : « وخيار الشرط يكون لمن شرط له : اما للمتبايعين ، أو لأحدهما ، أو لغيرهما فان شرط لأحدهما مدة معينة من الزمان كان له الخيار في المدة ، فإن شرطت لهما واجتمعا على فسخ وإمضاء نفذ ، وإن لم يرض كان المبتاع بالخيار بين الفسخ والإمضاء » ( 3 ) .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 187
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص١٨٧
هامش
( 1 ) الدروس ج 2 ص 360 .
( 2 ) المكاسب ج 14 ص 271 .
( 3 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة ص 273 / تحقيق عبد العظيم البكاء .