تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

سائر الحقوق التي يستقل بها ذو الحق » ( 1 ) . والحاصل : ان جعل الخيار للأجنبي على نحو يكون الأمر بيده يفعل ما يريد ، وإن كان ممكنا في حد ذاته ، إلَّا أنه بعيد كل البعد عن ظاهر الجعل ومنح الصلاحية ، وفرض نادر لا ينبغي حمل شيء من موارد الاشتراط عليه . 5 - اشتراط الخيار لعبد الأجنبي . مقتضى القواعد العامة انه لا فرق في جعل الخيار للأجنبي - بعد المفروغية عن أصل جوازه - بين جعله لأجنبي حر ، أو لعبد مملوك لأحدهما أو لغيرهما ، فان الجميع سواء في كونه أجنبيا عن العقد ، وما يرد على جعل الخيار له أو يتفصى به عنه . ومجرد الحرية أو العبودية ، فضلا عن كونها لأحدهما أو لغيرهما ، لا يغير في ماله دخل في الحكم شيئا . غير أن العلامة ( قده ) قد ذكر في القواعد انه « لو شرط المتعاقدان الخيار لعبد أحدهما ملك المولى الخيار ، ولو كان لأجنبي لم يملك مولاه ولا يتوقف على رضاه إذا لم يمنع حقا للمولى ، فلو مات لم ينتقل إلى مولاه » ( 2 ) . وعلق عليه المحقق العاملي بأن « هذه الأحكام موافقة للأصول والاعتبار » ( 3 ) . إلا أن الفرق غير واضح ، فان جعل الخيار للعبد ان كان تصرفا فيه ومنافيا لسلطنة المولى كان مقتضى القاعدة توقفه على رضاه فيهما ، وان لم يكن تصرفا فيه ومنافيا لحق المولى - كما هو الصحيح - لم يكن وجه للقول بعدم ثبوته له . والحاصل : ان التفصيل المذكور بين عبد أحد المتعاقدين ، وعبد الأجنبي لا مبرّر له ولا يمكن إثباته بدليل . وأوضح منه في الاشكال دعوى ثبوته للمولى في الأول ، فإنه تصرف في إرادة الجاعل بلا مبرر .

هامش
( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 40 .
( 2 ) قواعد الأحكام ، كتاب المتاجر / المقصد الخامس / المطلب الثاني .
( 3 ) مفتاح الكرامة ج 4 ص 592 .