تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

الأجنبي - طرفا للعقد ، إلَّا أن يقال إنه كما لا يصح جعل الغير مالكا لشيء لا برضاه ، كذلك لا يصح جعله ذا حق بغير رضاه ، وهو ممنوع حتى في الملك أيضا ، فإنه يصح الوقف أو الوصية للعنوان الذي ينطبق عليه من دون رضاه ، كما لو أوصى لأعلم البلد مثلا » ( 1 ) . حيث إن المستفاد من الأدلة والنصوص « ان الوصية نافذة ولازمة على الإطلاق ، ومن غير اعتبار لقبول الموصى له ، حيث لم يذكر ذلك في شيء من الآيات والروايات » ( 2 ) . وأوضح المحقق الأصفهاني ( قده ) : « ان نذر الصدقة بنحو النتيجة يوجب الملكية من دون لزوم قبول من المتصدق عليه ، بل الوصية التمليكية على القول الموافق للتحقيق إيقاع ، ولا ينافيه جواز الرد من الموصى له ، فإنه لا دخل له بلزوم قبوله المتقوم به العقد المؤثر في الملكية ، بل لعل الوقف أيضا كذلك خصوصا بالإضافة إلى البطون اللاحقة ، إذ لا معنى لولاية الحاكم أو المتولي الموجود على المعدومين في القبول عنهم » ( 3 ) . إذا فثبوت الخيار للأجنبي بجعل المتعاقدين ليس متوقفا على قبوله ، فان موارد ثبوت الملك القهري ليست بعزيزة ، والأدلة غير قاصرة عن شموله بعد أن لم يكن منافيا لسلطان المجعول له وقدرته . نعم ، لو قلنا بأن حقيقة جعل الخيار للأجنبي هو التوكيل ، أشكل الالتزام بصحته من دون قبوله « فإن الوكالة ليست من الإيقاعات ، وانما هي من العقود المتوقفة صحتها على الإيجاب والقبول ، ومن هنا فلا ينفع في الحكم بصحة ما صدر - الفسخ أو الإمضاء في المقام - مجرد إنشاء التوكيل ، ما لم يصل ذلك إلى المباشرة ويقبله » ( 4 ) .

هامش
( 1 ) حاشية الطباطبائي على المكاسب ج 2 ص 25 .
( 2 ) مباني العروة الوثقى ج 2 كتاب الوصية ص 366 .
( 3 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج 2 ص 40 .
( 4 ) مباني العروة الوثقى كتاب النكاح ج 2 ص 236 - 237 .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 174 | السيد محمد تقي الخوئي