4 - هل يلزم الأجنبي مراعاة مصلحة الجاعل ؟
المشهور بين الأعلام لزوم مراعاة الأجنبي المجعول له الخيار لمصلحة الجاعل ، بل احتمل بعضهم لزوم تحريه الأصلح . قال المحقق العاملي : « ويجب عليه - الأجنبي - تحري المصلحة في جميع الصور ، فلو ظهر منه خلاف ذلك لم يمض الفسخ ، ولو اختلفا قدم قوله ، مع احتمال تحري الأصلح » ( 1 ) . وعلَّله في الجواهر تارة بكونه أمينا ، وأخرى بأنه المنساق منه عرفا من مثله . قال ( قده ) : « الظاهر وجوب اعتماد المصلحة ، لأنه أمين ، فلو بان الخلاف لم يمض الفسخ ، بل قد يقال : ان المنساق عرفا من مثل ذلك ما يشبه التوكيل ، فيمكن احتمال مراعاة الأصلح لذلك ، بناء على اعتباره فيها » ( 2 ) . واعترض في المكاسب على الأول بأنه لا يقتضي مراعاة الأصلح ، قال رحمه الله : « ثم إنه ذكر غير واحد ان الأجنبي يراعي المصلحة للجاعل ، ولعله لتبادره من الإطلاق ، وإلَّا فمقتضى التحكيم نفوذ حكمه على الجاعل من دون ملاحظة مصلحة ، فتعليل وجوب مراعاة الأصلح بكونه أمينا لا يخلو عن نظر » . ( 3 )